ارتبط عشيقان بريطانيان بعقد الزواج، بعد ان فرقتهما الحرب العالمية الثانية مدة 70 عاما، ولم يمنعهما تقدمهما في السن واقترابهما من دخول العقد التاسع من العمر من عقد قرانهما. وكانا بوب همفريز، (89 عاماً)، وبيرني بلويت (87 عاماً) متعلقين ببعضهما البعض منذ سن الطفولة، لكن الإتصالات انقطعت بينهما بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية. ووقعت بيرني، التي عملت خياطة خلال الحرب العالمية الثانية، في غرام بوب، لكن الأخير استُدعي في عام 1943 للخدمة ممرضا في سلاح الجو الملكي البريطاني وكان عمره وقتها 18 عاماً. وكان بوب يكتب رسائل منتظمة إلى حبيبته بيرني من فرنسا، حيث كان يخدم مع القوات البريطانية، غير ان رسائله لم تصل إليها أبداً واحتجزها والداها بسبب معارضتهما لعلاقة ابنتهما به.
وارتبطت بيرني لاحقاً بطيار نيوزيلندي بعد انقطاع اخبار حبيبها كلياً عنها.. وانتقلت معه فيما بعد للعيش في بلاده، في حين اقدم بوب على الزواج أيضاً لاعتقاده أن بيرني رفضت حبه ولم ترد على رسائله، وفرّق القدر بينهما مدة 7 عقود، كما ذكرت صحيفة "دايلي اكسبريس".
وعادت الاتصالات بين بوب وبيرني بعد أن اكتشفت ابنة الأخيرة أن الأول يعيش في مقاطعة سامرست في جنوب غرب انكلترا، وتحادثا عبر الهاتف للمرة الأولى بعد انقطاع استمر 70 عاماً، واتفقا لاحقاً على قضاء ما بقي لهما من العمر معاً بعد أن فقد كل منهما نصفه الآخر.
ونقلت الصحيفة عن بيرني، قولها "إن الدموع انهمرت من عينيها حين سمعت صوت بوب للمرة الأولى منذ 70 عاماً وكانت تنتظر مكالمته الهاتفية على أحر من الجمر بعد أعطته ابنتها رقم هاتفها، ولم تكن تعرف كيف تعبّر عن شعورها لأن فترة الانقطاع كانت طويلة جداً". وعقد بوب وبيرني قرانهما السبت الماضي في قرية باوليت في مقاطعة سامرست، بعد احياء علاقتهما الرومانسية القديمة.


