ننقل لكم أعزاءنا قراء "فرفش" قصة فتاة مراهقة صغيرة من غرب لندن تعاني مرضا جينيا خطيرا نادرا يدعى (FOP)، رغم أن من يراها تلعب مع اقرانها بالمدرسة لا يخطر بباله أنها تعاني من أي مرض. الفتاة تدعى سيني ناموك وقد تحولت ذراع الفتاة بسببه إلى شيء صلب وقاسي غير قابل للتحرك ونما لها المزيد من العظام في منطقة الكتف مما منعها من عمل أي شيء بذراعيها فلم تعد قادرة على تمشيط شعرها ولا رفع يدها. ويهدد المرض المزيد من أعضاء جسمها مما قد يحولها الى تمثال جامد.
سيني ناموك هذه الفتاة الجميلة التي تعاني من هذا المرض النادر تواجهه بكل إصرار وتحدي كما ان روحها المرحة تقف امام هذا المرض كعائق يحول تقدمه حيث تقول مازحة: لقد حصلت على المزيد من العظام في رقبتي فلدي عظام أكثر مما لدى الزرافة. الملفت في الأمر أن هذا المرض لم يمنعها من ممارسة هوايتها المفضلة وهي الطبخ، كما ان أصدقائها يقولون ان سيني لم تتغير أبدا بسبب المرض بل ان علاقاتها الاجتماعية لم تقل وان قضاء وقت فراغها مع الأصدقاء بات احد أهم الأمور في حياتها.
وتقول والدتها ان سيني كانت تلعب مع أصدقائها عندما سقطت على ظهرها وكانت سيني ثقيلة الوزن فبدأت بالصراخ وشعرت بالم شديد في ظهرها فحملناها الى المستشفى وبعد عدد من الفحوصات اكتشف الأطباء ان ابنتي تعاني من أسوأ المشاكل على هذا الكوكب، فبالنسبة لأي ام فأن اسوأ كابوس قد تراه هو ان يكون احد أبناءها مريض بمرض ليس له علاج.
وكانت لحظة مرعبة بالنسبة لي عندما اضطررت لان اخبر ابنتي انها تعاني من مشكلة خطيرة بعد أن تصلبت ذراعها، فما كان من الشجاعة سيني إلا أن قالت مازحة وما المشكلة؟ علي أن اعتاد علي ذراعي كما هي.
واكتشف الباحثون قبل ثلاث سنوات في إحدى الجامعات الأمريكية نوع الجين المسبب لهذا المرض لكنهم مازالوا في سباق مع الزمن للعمل على إيجاد حل لهذا التصلب الذي يصيب الأعضاء لإنقاذ المزيد من الأشخاص حول العالم مثل الطفلة سيني.

