قال والدا طفلة في الشهر الخامس من العمر ومصابة بمرض جلدي نادر انهما يخشيان حملها تحسبا من لتمزق جلدها. وتغطي الفقاقيع سائر جسد الرضيعة ليكسي- ماي برافندر لإصابتها بمرض جلدي نادر لا علاج له يسمى "انحلال البشرة الفقاعي". ويعمد الأبوان للباس طفلتهما ملابسها بالمقلوب، أي باطنها للخارج، كي لا تحتك درزات وثنيات الملابس بجلدها، كما إنهما يزيلان العلامات التجارية من أي ثوب ترتديه.
وذكرت والدتها كيري كين ( 34 عاما)"، عندما اكتشفنا حالة ليكسي – ماي للأول مرة تخوفنا كثيرا من حملها، الأمر الذي اثر كثيرا في التقارب العاطفي بيننا وبينها. وفرض مرضها علينا أن نحذر كل الحذر مما نرتديه عندما نحملها، لذلك ننزع كل المجوهرات وكل كا قد يتسبب بخدش جلدها". ويتمثل الروتين اليومي في حياة ليكسي ماي في أن يقوم ابواها كيري ومايكل (47 عاما)، بفقع البثور في جسمها ومسحها بالمرهم وإلباسها ملابس وحفاظات ناعمة للغاية.
ولحظة ولدت ليكسي- ماي، لم يكن لديها جلد في قدميها، وبعد ظهور فقاقيع في ظهرها ومؤخرتها، أكدت الفحوص اللاحقة إصابتها بداء انحلال البشرة الفقاعي، وهو مرض وراثي نادر يبلغ عدد المصابين به حوالي 500,000 شخص حول العالم.
ومن المعروف ان الجلد يتكون من طبقتين: البشرة، وهي الطبقة الخارجية والأدمة وهي الطبقة الداخلية. وتعمل البروتينات في الجلد السليم على تماسك الطبقتين معاً حتى لا يتحرك أي منهما على حدة. أما الذين يولدون وهم مصابون بانحلال البشرة الفقاعي، فإنهم يفتقرون إلى البروتين الذي يربط الطبقتين معا، ما يعني أن أي حركة ينجم عنها احتكاك بين الطبقتين قد تتسبب بتكوّن الفقاقيع والبثور. وتم تشخيص إصابة ليكسي- ماي بانحلال البشرة الحثلي المنتحي، ما يعنى أنها قد تصاب بالسرطان في سن البلوغ.
وقالت والدتها كيري، "جلدها حساس للغاية، فقد قمت ذات يوم بسحب قميصها الداخلي وشعرت بأن جلدها تمزق وانسحب مع القميص في المنطقة تحت إبطيها. إنها سوف تعاني كثيرا عندما تصل إلى سن الحبو وسوف يكون من الصعب الحصول لها على حذاء مناسب بسبب الآلام في قدميها". وتعاني ليكسي – ماي من ألم دائم ما يستدعي إعطاءها جرعات عالية من البراسيتامول والايبوبروفين. أما لدى تغيير ملابسها أو تنظيفها فلا بد من إعطائها مورفين.



