قال أطباء أن الطفرات التي يشهدها الطب الحديث قد تتيح مستقبلاً، إمكانية إعادة الموتى إلى الحياة. واكد طبيب الرعاية الحرجة الأميركي دكتور سام بارنيا، إن أساليب حديثة ستتيح للمرضى العودة للحياة حتى 24 ساعة بعد أن يتوقفوا عن التنفس. وذكر بارنيا المتدرب في لندن "قد نتمكن قريباً من انتشال الناس من براثن الموت خلال ساعات، أو حتى خلال مدة أطول، بعد أن يموتوا بالفعل".
وادعى بارنيا أنه كان من الممكن إنقاذ الممثل الأميركي، جيمس غاندولفيني، الذي توفي مؤخراً في روما عن عمر 51 عاماً، لو كان قد تعرض للنوبة القلبية التي أودت بحياته في نيويورك.
واضاف بارنيا متحدثاً لمجلة "دير شبيغل الألمانية" : "كان بوسعنا أن نهدئه، وأن نضخ الأكسجين للأنسجة، وبالتالي نحول دون وفاته. ولو مات سريرياً، لكان من الممكن أن نوفر له الرعاية عن طريق طبيب قلب.
حيث كان سيفحصه وسيعثر على الجلطة وينتزعها ومن ثم كان سيدعم القلب بدعامة وكنا سنقوم بإعادة تشغيل القلب". وأكد بارنيا أنه يمكن التصدي للموت لدى كثير من المرضى، شريطة أن يكونوا متواجدين في اماكن مناسبة وأن يحصلوا على كل سبل الرعاية والعلاج المناسبة.وتابع:" لا يمكننا بالطبع إنقاذ الجميع، وكثير من الناس يعانون نوبات قلبية ويكون لديهم مشكلات كبرى أخرى. لكن اذا تمت الاستعانة بكافة سبل التدريب والتقنيات الطبية الحديثة، وهو ما لا يحدث، فإن من سيموتون وسيبقون موتى بشكل مبدئي هم مَن كانوا يعانون حالة كامنة لا يوجد لها علاج حتى اللحظة الراهنة".
واستمر بارنيا يقول في تصريحاته المثيرة: "رسالتي الأساسية هي أن الموت الذي نراه اليوم في العام 2013 هو موت بوسعنا أن نتصدى له. وقد شهد العقد الماضي تطوراً كبيراً على صعيد الأبحاث المتعلقة بهذا الشأن. ويمكننا في ظل ما يشهده الطب اليوم من تطور، إعادة الناس للحياة بعد ساعة، أو ربما ساعتين، وأحياناً مدة أطول، بعد أن تتوقف قلوبهم النابضة ويتوفوا بذلك نتيجة فشل في الدورة الدموية". وأكمل :" قد نتمكن من التصدي بشكل أفضل للموت في المستقبل. ومن الممكن أن ننجح خلال 20 عاماً في إعادة الأشخاص للحياة حتى مدة تصل إلى 12 ساعة أو ربما 24 ساعة بعد أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة. وبمقدوركم أن تصفوا ذلك بأنه "البعث" إذا شئتم. لكني أرى أن الأمر حتى الآن متعلق بعلم الإنعاش".
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.