تستعين الشرطة البريطانية بالحشرات في مكافحة الجريمة، وهي تساعدها حاليا في حل ما يصل إلى 60 جريمة قتل سنوياً. وإن الشرطة البريطانية تستخدم الذباب والديدان في الفحص الطبي الشرعي لتحديد وقت وفاة ضحايا الجرائم والتعرف حتى هوياتهم.
ووفق صحيفة "ديلي ميل"، فإن مفتشي الشرطة البريطانية الساعين لتفكيك جرائم القتل يحتاجون لمعرفة وقت وفاة الضحية لتكوين صورة دقيقة عن تحركاته النهائية وبناء قضية قوية ضد المشتبه بهم، لكن أخصائيي علم الأمراض يكافحون لتزويدهم بالموعد الدقيق للوفاة في حال مضى يومين أو 3 على موت الضحية.
ولفتت الصحيفة إلى أن علماء الحشرات هم أكثر قدرة على تحديد موعد وفاة الضحية بدقة أكثر من الأطباء الشرعيين، لأن جسم الإنسان يبدأ بالتحلّل وإصدار روائح محدّدة منذ لحظة الوفاة تجذب الذباب، خاصة الذباب الأزرق والأخضر لوضع بيضها الذي يفقس إلى يرقات تتغذى على بقايا الجثة.
وقالت موضحة إن علماء الحشرات يمكن أن يقارنوا معدّلات نمو اليرقات مع التجارب السابقة لاكتشاف سنّها، عبر مراقبة حياة الحشرات على جثة الضحية والمناطق المحيطة بها، لتحديد حد أدنى لموعد الوفاة استناداً إلى مجموعة كاملة من المتغيرات، بما فيها الظروف المناخية وفترة اخفاء جثة الضحية.
واكدت الصحيفة ان العلم وراء هذه الحشرات ساعد على حل ملابسات العديد من الجرائم، بما فيها جريمة قتل الطالبة شافيلا أحمد، 17 عاماً، التي عُثر على جثتها في نهر بعد خمسة أشهر من اختفائها، وتم على ضوء ذلك اتهام والديها بقتلها لرفضها زواجاً مرتباً وسجنهما مدى الحياة.