ستّ سنوات طويلة أمضاها رجل الاعمال وطبيب العلاج الصيني البروفسور زانغ بيكينغ في بناء ما حلم به ولم يخطر على بال أحد: فيلا جبلية رائعة على سطح بناية سكنية عالية. فبدلاً من أن يبحث الطبيب عن منزل جبلي ليقطنه، قرّر أن يحضر الجبل إلى قلب عاصمة الصين بكين، ودأب طوال ست سنوات على تحقيق هذه المهمة المستحيلة التي لم يصدق أحد أنه سيقوم بها فعلا، جالباً الصخور المتنوعة، رافعاً إياها الى أعلى البناية، ثم بنى البيت ليبدو وكأنه مشيّد، وبصورة طبيعية في وسط الصخور والطبيعة.
البروفسور ورجل الاعمال بيكينغ والذي كان يعمل سابقا مستشارا للحكومة, معروف بافكاره المتميزة التي دفعته مثلا لافتتاح سلسلة عيادات صحية في الصين للعلاج بوخز الابر ولاقت نجاحا جيدا. لهذا لم يكن من الغريب أن يبني هذه الفيلا التي لم تكن حين اشتراها الطبيب ورجل الاعمال أكثر من طابق سكني هو الاعلى والاخير في العمارة ذات ال 26 طابق. وحوّل شقته رغم احتجاجات الجيران ورغم عدم حصوله لغاية الآن على تصريح رسمي من بلدية بكين لبناء هذا البيت الصخري، الذي اضاف إليه الأشجار البرية الطبيعية التي تنمو عادة في بيئة جبلية.
لكن يبدو أن فرحة وحلم البروفسور بيكينغ لن يدومان, بسبب شكاوى الجيران وقلقهم من تصدّع وتشقق جدران البناية، وتخوفهم من أن يؤثّر البناء الاضافي وغرس الاشجار فوقهم على سلامتهم. ويبقى السؤال الغريب حقاً وهو كيف تمكن بيكينغ من تشييد مثل هذا البيت / الفيلا دون إذن السلطات الحكومية التي قالت إنه كما يبدو قد يضطر لهدم ما بناه بدون ترخيص في حالة اثبت الفحص الهندسي أنه ليس آمن لبقية سكان البناية.