هناك سياح يمتازون بالرقي والاخلاق والمحافظة على ممتلكات الدولة التي يزوروها، وهناك سياح يتعاملون بقلة احترام للدولة وآثارها، ومنهم المراهق الصيني الذي حفر على معبد عمره 3000 عام بمدينة الاقصر المصرية عبارة "دينغ كان هنا"، ومنهم أيضا فرنسيون بنوا جدارا أتلف منظر صخرة بقربها تمثال فني في ايرلندا. ولا ننسى الأمريكي الذي قلى وأكل اخطبوطا نادرا اصطاده في اليونان وذلك رغم توسلات الطباخ الذي رفض قليه بأن يبقيه حيا، وهناك الايطالي الذي قطع اصبع تمثال أثري عمره 600 عام في المتحف وهو يحاول أن يقيسه باصبعه، ومجموعة الشباب قساة القلوب الذين حملوا دولفينا يحتضر ليتصوروا معه باستهتار ولا مبالاة ضاحكين في لحظات حياته الاخيرة، وهناك ايضا الرجل المتقاعد الذي حفر اسمه على صخرة قديمة جدا في معرض تايوان الجيلولوجي. نلقي بعض الضوء من خلال موقع "فرفش" اليوم على هذه الحوادث التي منحت هؤلاء الاشخاص لقب (أسوأ السياح حول العالم).
تخريب معبد في مصر
في مايو/ ايار الماضي، تم اكتشاف ما فعله المراهق الصيني دينغ جينهو الذي حفر جملة "دينغ جينهو كان هنا" على معبد يبلغ 3000 عام بمدينة الأقصر المصرية. وقد أثارت عملية التخريب التي اكتشفها أحد المدونين ونشرها بسرعة على الانترنت، موجة من الغضب على المراهق في كافة أنحاء الصين وتم ادانتها على نطاق واسع حيث اعتبرت كدليل على قلة الاحترام. وقدمت والدة المراهق اعتذارها للشعب المصري وللناس الذين أثاروا الانتباه للقضية في الصين، فيما قال المدون الذي نشر عملية التخريب بأنه شعر بالاحراج حيث كانت تلك أكثر لحظاته التعيسة خلال تواجده في مصر.
ولا يعتبر دينغ، 14 عاماً، السائح الصيني الوحيد الذي يسبب غضباً عارماً في بلده وذلك بعد وضع رسومات في المكان الخاطئ خارج البلاد ففي مارس/ اذار 2009 قام رجل متقاعد من تشانغتشو بحفر اسمه على صخرة في معرض تايوان الجيلولوجي مثيراً حالة من الغضب العارم.

تشويه منطقة فنية في ايرلندا
تقع على ارتفاع 360 قدماً فوق سطح المحيط الأطلسي في ريف كلير المنحدرات الايرلندية للموهير، والتي تجذب أكثر من 860 ألف زائر سنوياً. ولكن في شهر فبراير/ شباط قام أولئك الزوار ومن ضمنهم رجل وزوجته من فرنسا كانا يتنقلان في رحلة خلال اجازتهما واختارا لقضاء وقتهما على المنحدرات انشاء جدار بارتفاع ثمانية أقدام على صخرة بالقرب من تمثال لرأس رمزية، وقام الزوج الفرنسي بتصوير فيلم قصير ورفعه على موقع مشاركة الفيديو Vimeo . وينتمي الثنائي لمجموعة مقرها فرنسا وتركز على الكتابة على الجدران والرسم والتصوير الفوتوغرافي الحضري والنحت بالاضافة لتصوير الأفلام القصيرة. وقد اتجهت المجموعة أيضاً لتشويه مواقع أخرى مثل غالاوي ودبلن.


قاس اصبعه باصبع تمثال أثري فكسره
أثار باتريك برودريك، 56 عاماً، من نيوفيرفيلد الأسبوع الماضي موجة غضب عارمة في أنحاء ايطاليا بعدما قام بكسر اصبع تمثال يبلغ من العمر 600 عاماً في مدينة فلورنسا الايطالية، وقال الرجل بأنه لم يكن يقصد كسر الاصبع لكنه كان يحاول مقارنة حجم اصبع التمثال المنحوت بحجم اصبعه. ويقع التمثال الذي أنشئ في أواخر القرن 15 من قبل الفنان جيوفاني امبروجيو في متحف أوبرا ديلدومو، وقد قدم الرجل اعتذاره للمتحف. وقال رئيس المتحف بأن الناس يبدوا بأنها قد نسيت القاعدة الاساسية لزيارة المتحف والتي تقول "لا تلمس شيئاً من الأعمال الفنية".


أمريكي شره أكل الاخطبوط المهدد بالانقراض
لا شيء يعلو على التمتع بالصيد خلال احدى الرحلات لكن السائح الأمريكي ،لابروس هيدراس، وجد نفسه مع أكثر من وجبة موجودة على طبقه خلال رحلته لليونان. فخلال رحلته للغوص تحت الماء اكتشف أخطبوطاً نادراً بستة أرجل فقط وعلى الرغم من شكه في كون الأخطبوط شيئاً خاصاً الا أنه قتله وحمله للطهي في مطعم على شاطيء البحر. وكان الاخطبوط الذي اكتشفه السيد هيدراس هو الثاني الذي يتم العثور عليه من هذا النوع وهي الحقيقة التي عرفها السيد هيدراس عندما عاد لموطنه وسأل صديقاً له خبيراً في الحياة البحرية. وقد أشار السيد هيدراس لشعوره بالاستياء بعدما علم ما فعله بأخطبوط نادر جداً مؤكداً على عدم علمه المسبق بندرة الأخطبوط ومعتقداً بأنه ولد بستة أرجل فقط.


قساة القلوب تداولوا دولفيناً يحتضر
بالنسبة لغالبية المسافرين في رحلات فان مشاهدة الدولفين يعطي قدراً كافياً من الاثارة، الا أن ذلك قد لا يبدو كافياً للبعض. فقد تعرض دولفين للصدم بواسطة قارب ما دفعه باتجاه الشاطئ في مقاطعة هاينان الصينية، وبدلاً من محاولة مساعدة الدولفين قامت مجموعة من السياح باستغلال وجوده، فقد قامت المجموعة برفع المخلوق الذي يحتضر بخضونة فيما قام السياح بحمله والاستعراض به. وأفادت التقارير بأن الدولفين قتل بسبب نزيف حاد حيث لم يتم اسعافه من قبل الرجال. وقد أثارت الصور التي تم نشرها على الشبكات الصينية يونيو/ حزيران الماضي غضباً في الأوساط الصينية بين مستخدمي الانترنت. وقال أحد المعلقين بان الدلافين حيوانات متطورة جداً وهي تمتلك عقلاً أقل ذكاءاً بقليل من البشر الا أن هؤلاء الأشخاص في الصور يعتبرون أسوأ من الخنازير.

