مع "الهايبرلوب" وسيلة المواصلات الثورية الجديدة التي تفوق سرعة الصوت وتسير بسرعة 1200 كم في الساعة، ستستطيع أن تقطع المسافة ما بين نيويورك بالولايات المتحدة والعاصمة الصينية بكين في ساعتين وبين لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو في 35 دقيقة. "الهايبرلوب" هو مشروع تكنولوجية جديد متطورة كشف عنه الملياردير المخترع المغامر الأميركي إيلون ماسك يوم الاثنين.
وقالت سكاي نيوز عربية، انه طبقا لدراسة أعلنها ماسك، فان الاختراع عبارة عن أنبوب ضخم خال من الهواء يتم دمجه مع السير المغناطيسي الذي يستعمل في القطارات فائقة السرعة المستخدمة حاليا.
بذلك يتم دفع كبسولة تحمل عددا من المسافرين وتتنقل خلال الأنبوب بسرعات خارقة لأنها لا تحتك بجدرانه بفعل حقل مغناطيسي يولده موتور كهربائي يغذى بالطاقة الشمسية مثل المستخدم في السيارة الكهربائية "تيسلا إس" التي اخترعها ماسك أيضا. وتندفع الكبسولات المحملة بالركاب بسرعة فائقة على وسادات من الهواء المضغوط.
ماسك وصف الابتكار بأنه "هجين بين طائرة الكونكورد وقاذفة صواريخ إلكترونية"، ويؤكد أن السفر على متن "الهايبرلوب" سيكون شبيها بالسفر على متن الطائرة وسيوفر درجة عالية من الراحة، ويؤكد ماسك أنه "سيكون ناعما وكأن المسافر يسير في الهواء".
الاختراع لا يوفر الوقت فقط، وانما يسمح بتوفير مبالغ ضخمة أيضا، خاصة في المسافات التي تقل عن 1500 كيلومتر، حسب ماسك الذي يؤكد أن "هايبرلوب" يمكنه أن يربط في 35 دقيقة فقط مدينتي لوس انجلوس وسان فرانسسكو الأميركيتين.. التي تبعد كل منهما عن الأخرى بمسافة 600 كيلومتر.
ويتم ذلك بتكلفة إجمالية قدرها 6 مليارات دولار مقارنة بمبلغ 68 مليار دولار سيتكلفه مشروع القطار فائق السرعة الذي أقرته سلطات ولاية كاليفورنيا في الفترة الأخيرة، والذي يقطع في ساعتين و40 دقيقة نفس المسافة التي سيقطعها "الهايبرلوب" في 35 دقيقة. أما التذكرة فسيكون سعرها نحو 20 دولارا. وطبقا للمشروع، فإن كل كبسولة يمكنها أن تحمل 20 راكبا وتنطلق بمعدل كبسولة كل 30 ثانية.
ويؤكد ماسك على سلامة اختراعه الذي يكون، حسب المخترع، أقل عرضة لأخطار الزلازل المتكررة في كاليفورنيا، وأقل عرضة للحوادث حيث أنه "لا يمكن أن يصطدم أو أن يخرج عن مساره حيث أنه لا يسير على قضبان".
وتعترض الاختراع عقبتان تتمثل أولهما في رغبة سلطات ولاية كاليفورنيا بالرجوع عن مشروع القطار فائق السرعة وتبني "الهايبرلوب" بدلا منه، والثانية هي رغبة ماسك نفسه في متابعة المشروع بنفسه.
وكان الملياردير الشاب قد أعلن عدة مرات أنه قد"يكون مشغولا أكثر من اللازم" بحيث لا يستطيع أن يقوم بتصنيع "الهايبرلوب" بنفسه، إلا أنه عاد وأعلن الاثنين، أنه قد يتولى إطلاق المشروع "قبل أن يسلم قيادته لشخص أخر". وأقر ماسك أن المشروع قد يكون يضم "بعض العيوب وبعض الجوانب التي تحتمل التطوير"، لذلك دعا كل المهتمين بالمشروع بطرح مقترحاتهم عليه. وأعلن أنه يفكر في صناعة نموذج من "الهايبرلوب" للعرض، قائلا "لا أسعى إلى تحقيق أطنان من المال من خلال هذا المشروع، لكنني أرغب في أن يتحول هذا المشروع إلى حقيقة". ماسك، البالغ من العمر 40 عاما، هو أيضا صاحب "سبيس إكس"، وهي أول شركة خاصة تتمكن من إطلاق صاروخ في الفضاء.