بينما تحظر بلدة بومونت الرقص على فيلم "فووت لوز"، فان الأطفال في جرين بانك غرب فيرجينيا يعيشون ما هو أسوأ حيث يمنعون من استخدام الالكترونيات، ذلك لأن هذه المنطقة الصغيرة المأهولة بـ149 شخص فقط تقع في منتصف المنطقة الوطنية اللاسلكية الهادئة والتي تبلغ مساحتها 13000 ميل مربع.
يستخدم العلماء هذه المنطقة لاطلاق الأقمار الصناعية الى الفضاء لغرض البحوث ما يمنع وجود أي أجهزة الكترونية شخصية تقطع الاشارة عن هذه الأقمار، وهذا يعني لا راديو، لا تلفاز، لا واي فاي ولا حتى هواتف نقالة أو بلوتوث.
يذكر أن جرين بانك هي موطن أكبر تلسكوب لاسلكي قابل للتوجيه في العالم المسمى بـ"جرين بانك" تلسكوب الأقوى في رصد للفضاء على الاطلاق، لذا فان البلدة منعت تواجد أي اشارات لاسلكية تقطع أو تعرقل عمل هذا التلسكوب، حيث هناك هاتف عمومي واحد فقط في المنطقة ويسمح لأول المستقبلين فقط باستخدام اجهزة لاسلكية، كما ان من يضطر من السكان لاستخدام الانترنت فانه متوفر ببطء تدفق الانهار الجليدية، ويراقب أحد رجال الشرطة الشوارع بحثاً عن اشارات لاسلكية.
تبدو الحياة في جرين بانك صعبة جدا، لكن هناك من يبحث عنها ويأتي اليها منذ منتصف القرن العشرين ممن يقولون انهم يعانون من فرط الحساسية الكهرومغناطيسية الغير معترف به طبيا مبتعدين عن التكنولوجيا والالكترونيات، حيث يعتقد هؤلاء الأشخاص بأن الموجات الناجمة عن الأجهزة الالكترونية هي موجات ضارة تسبب الأمراض.
يقول دايان سكو انه بالرغم من عدم وجود بقالة أو أية مطاعم أو مستشفيات قريبة من المنطقة الا انه على الأقل يتمتع بالصحة الجيدة ويمكنه أن يفعل ما يريد بعيدا عن صداع التكنولوجيا.




