الحياة والموت لغزان محيران، يستعصي على العقل فهم كنههما، وعلى العلم اكتشاف حقيقتهما، وقد حير الموت الإنسان في عصر بدائيته. واليوم يحاول فريق من العلماء البريطانيين بجامعة "لانكاستر" البريطانية، في تطوير ساعة يد على غرار أجهزة التحاليل، للاستعانة بها في تحليل الأنسجة الجلدية من الفيزيائيين لتحديد العمر الافتراضي للإنسان، بغية تحسين نوعية حياتهم.
و"اختبار الموت" هو الاسم الذي أطلقه العلماء على الاختبار المطور، الذي يمكن من خلاله التنبؤ بالوقت الذي سيحياه الإنسان من خلال استغلال أشعة الليزر، التي يطلقها الجهاز الذي يتم وضعه حول المعصم على غرار ساعة اليد لإجراء تحليل سريع للخلايا المبطنة للأوعية الدموية تحت الجلد.
وكشف العلماء في معرض بحوثهم التي أجروها بهذا الصدد، أن خلايا البطانة الصغيرة للأوعية الدموية تعد مؤشراً مهماً ورئيسياً على صحة الإنسان، إذ يرصد الجهاز علامات الشيخوخة التي تظهر مبكراً عليها وبمعدلات أكبر من المعتاد، وهو ما يساعد في إمكان التكهن بسنوات العمر الافتراضية المتبقية التي سيحياها الشخص، ليمكنهم من تغيير نمط حياتهم، وتبني أنماط صحية لحمايتهم من الوفاة في غضون 20 عاما من إجراء الاختبار في حال عدم تبنيهم أنظمة صحية وحياتية مفيدة.
كذلك يمكن أن تشير تحاليل البطانة، وهي طبقة الخلايا البطانية في الأوعية الدموية الصغيرة وتسمى "الشعيرات الدموية"، ما إذا كان الشخص يعاني الإصابة بالسرطان أو العتة أو خرف الشيخوخة على سبيل المثال.