لم تكن الاعاقة أبداً سبباً في عدم ابداع البشر، بل إن العديد من أصحاب الإعاقات أثبتوا تفوقهم على ما أصيبوا به وتفوقوا في مجالات عدة. القصة الحقيقية التي نقدمها لقراء "فرفش" الأعزاء غريبة ومؤثرة عن شخص فقد رجليه في حادث لكنه تمكن من التفوق في المجال الرياضي وفي حياته أيضاً.
فبعد أن فقد ناتان ساقيه بحادثة قطار عندما كان بعمر تسع سنوات فقط، تمكن العريس من الوفاء بوعده بالرقص مع عروسه يوم زفافهما وقد تمكن من ذلك بعد ثمانية أشهر من التدريب. وكان ناثان ستيفنز، 25 عاماً، قدم وعداً لعروسه شارين بيرد، 26 عاماً، بأنه سيراقصها لأول مرة في يوم زفافهما. وقد تمرن العروسان سوياً على الرقص قبل حفل الزفاف طويلاً ولمدة 8 شهور.
وفوجيء الحضور عندما قام السيد ستيفنز بدفع نفسه بالكرسي المتحرك خارج قاعة الاستقبال واتجه ناحية خزانة تحتوي على قدمين اصطناعيتين كان قد خبأهما هناك، وبعد لحظات قام الحضور بالتصفيق والتهليل بينما كان الزوجان يرقصان لمدة ثلاث دقائق وقد وصفت الرقصة بأنها جيدة للغاية.
وعبّر ستيفنز عن رغبته الشديدة بالرقص مع شارلين لكن من دون كرسيه المتحرك وأشار لاصراره على الوقوف على قدميه حيث تمرن سراً دون أن يعلم أحداً بالأمر. وقال بأنه امتلك أقداماً صناعية لسنوات لكنه لم يكن يستخدمها لانها تسبب آلاماً ان ارتداها لفترة طويلة، لكنه تغلب على حاجز الامل من أجل الوفاء بوعده لزوجته ولأجل 130 شخصاً كانوا مدعويين لحفل الزفاف وقد غرقت أعين جميع من كانوا بالحفل بالدموع.
وكان ستيفنز يلعب خلال طريقه للمنزل من حفل عيد مولد زميل له عندما حاول القفز على قطار لنقل البضائع وقد نجا من الحادث لأن خدمات الطوارئ تمكنت من نقله للمشفى في الوقت المناسب لايقاف النزيف وقد أمضى أربعة أسابيع في العناية المركزة بعد أن بترت ساقه اليسرى كاملة وقدمه اليمنى لما فوق الركبة، لكنه تمكن لاحقاً من الاستمرار في حياته وشارك في عدة مناسبات في الالعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وبعد ثلاث سنوات معاً تقدم لزوجته، وهي مستشارة خدمات العملاء في مستشفى، وذلك في دورة الألعاب الأولمبية الماضية في لندن.



