مجموعة من الصور التي نقدمها لقراء "فرفش" تظهر غواصاً تحت الماء، فيما يبدو وكأنه يقوم باكتشاف عالم ما تحت الماء، لكن لو نظرتم بطريقة أكثر تفحصاً ستشاهدون شجرة وجسرا وحتى مقعدا لإحدى الحدائق. فالحقيقة التي خلف الصور تكمن في أنها تعود لغواص في حديقة نمساوية تغطيها مياه الفيضانات كل عام حيث تغطى الحديقة والمنطقة المحيطة بها.
وبين عدد من جبال كارست الثلجية تقع البحيرة الخضراء في النمسا والتي تعتبر على عمق متر واحد فقط، ولمعظم أيام العام يأتي الزوار للتنزهة في هذه البقعة الجميلة حول البحيرة الخلابة والتمتع بالمناظر الطبيعية من احدى الدوائر التي تقع بالقرب من حافة الماء، ويمكن للزوار التجول عبر عدة ممرات وعبور واحد من العديد من الجسور الصغيرة.
لكن لدى ذوبان الثلج كل عام فان البحيرة تفيض وتغرق كل شيء حولها حيث ترتفع المياه لما يقرب من 12 متراً لتغطي الأشجار والممرات والجسور والمقاعد وتزيد مساحة البحيرة من 2000 متر مربع لتصل لحوالى 4000 متر مربع.
وقام الغواص السويسري مارك هانوير، 39 عاماً، بمحاولة لاستكشاف البحيرة بعدما علم عن سر تكونها بهذا الشكل، ويقول إنه شعر عند الغوص تحت الماء أنه يتجول في عالم سحري حيث كانت جميلة جداً كما أن السباحة فوق العشب الأخضر والزهور والمسارات والأشجار جعلته يحس وكأنه يعيش احدى الأساطير.
ويضيف أنه كان محظوظاً كون الشمس خلقت شعاعاً رائعاً من الضوء خلال الماء وبقي هناك مدة سبعة أيام برفقة زوجته حيث كانا يغطسان ثلاث مرات يومياً مدة كل غطسة ساعة واحدة.
وشعر مارك بسعادة بالغة للصور التي قام بالتقاطها حيث جاءت كلها باضاءة حقيقية ومن دون ضوء فلاشي، وقد عانى وزوجته خلال الرحلة من الامطار الغزيرة والعواصف الرعدية بالاضافة للرياح. ويمكن الغوص بهذا الشكل في البحيرة مدة شهر واحد خلال فصل الربيع حيث يعتبر العمق قليلاً في باقي الأوقات من العام.







