هذا الفيديو يستحق المشاهدة فعلا فهو مقطع تمثيلي مؤثر جدا يحمل رسالة علينا أن نتذكرها جميعنا. وقد ابكى الملايين ممن شاهدوه منذ ان تم رفعه على يوتيوب قبل 4 سنوات ولا يزال يلاقي اقبالا كبيرا بين الكثيرين لهذا احببنا ان نشارككم به في موقع فرفش اليوم. القصة عن ابن يفقد صبره ويصرخ متهجما على والده العجوز الذي يكرر عليه نفس السؤال 4 مرات متتاليه، فماذا كان رد فعل الاب؟
كان اب في الثمانينات من عمره وابنه الشاب يجلسان صامتين حديقة المنزل فالابن مشغول عن ابيه بالقراءة ولا يتحدث مع والده. ويبدو ان الاب اصابه الملل واراد ان يفتح موضوعا للحديث مع ابنه، وحين سمع صوت عصفور يغرد بعذوبه سال ابنه: ما هذا ؟ ورد عليه الابن دون ان ينظر اليه فهو لا يزال مشغولا يقرأ في الصحيفة: انه عصفور كناري..
وعاد الصمت يلف المكان ورأى العجوز العصفور قريبا منهما فسأل ابنه للمرة الثانية: ما هذا ؟ ورد الأبن عليه باستغراب: مندهشا: لقد اخبرتك للتو يا والدي انه عصفور كنارى! وعاد لقراءة صحيفته دون محاولة مواصلة الحديث مع والده. صمت الأثنان لبعض الوقت، وطار عصفور كناري جميل وحط على الارض قريبا منهما، فعاد الأب يسأل ابنه للمرة الثالثة مشيرا هذه المرة الى العصفور: ما هذا ؟؟ فتحول الأبن عن الصحيفة وحدق بوالده في دهشة وقال له بعصبية وبصراخ: انه عصفور كنارى...عصفور كنارى.. ثم تهجى له الاحرف بسخرية وعصبية وكأن من امامه طفل صغير: ع.. ص.. ف.. و.. ر..
وبقي الابن محدقا بوالده بغضب، فنظر اليه الاب مرة اخرى وسأله للمرة الرابعة: ما هذا؟؟؟ ولم يحتمل الابن تكرار نفس السؤال من والده وأستشاط غضبا وقال صارخا بصوت هجومي قاسي جدا: لماذا تفعل لي هذا؟ أخبرتك عدة مرات بأته عصفور كناري. لماذا لا تفهم ذلك؟
عندئذ سكت الاب وقام من مقعده فسأله الابن بغضب وهو لا زال يصرخ: الى اين انت ذاهب؟ ولم يرد الاب واشار له بيده أن ينتظر مكانه، ودخل البيت وعاد بكراسة قديمة يبدو أنها مذكراته، وفتحها على صفحة معينة وطلب من ابنه أن يقرا ما كتب فيها وبصوت عالي. وبدأ الابن بالقراءة قائلا:
اليوم أابني الاكبر والذي أكمل من العمر 3 سنوات كان يجلس معي في الحديقة عندما طار أمامنا عصفور كناري يغرد بصوته الجميل. طفلي سألني 21 مرة ما هذا يا ابي. واجبته 21 مرة انه عصفور. كنت اعانقه واحضنه في كل مرة كان يعيد فيها السؤال ودون ان اغضب منه، بل كانت محبتي ومودتي تزداد لطفلي البريء الجميل. وبدأ صوت الابن يخفت يتهدج متأثرا جدا مما يقرأه، وحين انتهى صمت قليلا ورأسه محني للاسفل لشدة خجله واحراجه ثم اقترب من والده العجوز وحضنه وهو يشعر بالذنب والتقصير في حق من رباه بكل محبة وحنان وعطف.
نأمل اعزاءنا قراء موقع فرفش ان يعجبكم الفيديو وتشاركوا به اصدقاءكم ومعارفكم.