نحاول دائما تجنب الاخطاء خوفا من نتائجها، لكن بعض الاخطاء تكون للخير وتنتهي نهاية سعيدة مثل الخبر الذي نشارككم به اليوم في موقع "فرفش" والذي تم نشره في وسائل اعلام عديدة. فقد تسبب ايميل تم ارساله بشكل خاطيء بزواج كاتبة أمريكية وعالم آثار بريطاني بعدما وقعا في الحب، وتبدأ القصة عندما قامت أديل غيراغتي 61 عاماً، بارسال رسالة تحتوي على عينة كتابة للمحاضر فيل سايدبوتوم ،66 عاماً، وذلك بعدما حصلت على ايميل المحاضر فيل بشكل خاطيء من خلال مكالمة للصحيفة التي تعمل بها.
وتسبب هذا الخطأ البسيط برحلة مذهلة لحياة جديدة مع المحاضر فيل في شيفيلد على بعد أكثر من 3000 ميل من منزلها الموجود في بروكلين بمدينة نيويورك. وبعد ارسالها للرسالة تلقت في اليوم التالي رسالة من فيل قال فيها بأنه ليس الشخص الذي كانت تبحث عنه وعبّر عن قلقه من كون بريده الالكتروني يتم تداوله بشكل غير قانوني لأنه تلقى عدة ايميلات من أشخاص لا يعرفهم.

ووجت أديل أنه من الأدب أن ترسل اعتذاراً كاملاً مع توضيح لما حدث، ويبدو أن عالم الآثار أثار اعجابه استغراقها كل الوقت لتفسير ما حدث فبدأ محادثة معها. وبحثت أديل عن فيل عبر الانترنت لتجد أنه محاضر في علم الآثار في جامعة شيفيلد. وبدأت صداقة قوية بين الاثنان حيث كانا يتحادثان لحوالى 5 ساعات يومياً وانتقلا للمحادثات الصوتية عندما اشترى فيل جهاز كمبيوتر مزود بمايكروفون حيث تحدثا في كل شيء عن حياتهما الخاصة ما ساعد على تقوية العلاقة بينهما.
وبعد سبعة أشهر من محادثتهما أصيب بيل بأزمة قلبية حادة مما قطع التواصل بينهما حيث كانت تنتظر أديل طوال ساعات الليل أمام كمبيوترها في انتظار رسالة منه. وفي المشفى سأل فيل عن مكان كمبيوتر للوصول عبر الانترنت لارسال رسالة لها يخبرها بأنه بخير وعانت أديل بعدها بشهر من اصابة بظهرها ما دفعها للطلب من ابنها بنقل سريرها بالقرب من كمبيوترها للتواصل مع فيل بشكل أفضل. وقررت أديل ، أم لستة أبناء من زواج انتهى بالطلاق عام 1985، أخيراً أخذ زمام المبادرة وزيارة بريطانيا للمرة الأولى في حياتها. وانتقلت أديل من امريكا لبريطانيا بشكل دائم عام 2005 وتزوجت عام 2007 وفي عام 2012 حصلت أديل على حلمها بأن أصبحت مواطنة بريطانية متجنسة.




