الصين تغزو العالم بالتطور الالكتروني. فهي قادرة على تقليد كل جهاز ينزل في الأسواق، حتى صارت مثالًا يحتذى به في سرقة الأسرار الإلكترونية وإعادة إنتاجها. إلا أنها لم تنجح في تجاوز تخلف في الادارة، ما وضعها في مواقف حرجة عديدة، كان آخرها التلاعب بصورة جعل من الصين ومن مسؤوليها اضحوكة فعلية في عيون العالم.
كان على أربعة مسؤولين صينيين، بينهم رئيس بلدية ورئيس قسم الشؤون المدنية في الصين، أن يزوروا امرأة بلغت 103 أعوام من العمر. فزاروها، والتقطوا الصور معها لتنشر في الوكالات الإخبارية الرسمية الصينية، وعلى الموقع الرسمي لقسم الشؤون المدنية. لكن الصور لم تكن بالمستوى المطلوب، فما كان من أحد المسؤولين الاعلاميين الصينيين إلا أن طلب أن يتم التلاعب بالصورة، لتليق بنشرها. فكان له ما أراد، إلا أن من أراد أن يكحل العين... عماها.
.jpg)
احدى الصور التي احرجت الصينيين ويظهر بشكل جليّ التلاعب بالصورة من خلال حجم المرأة مقابل المسؤولين وتأثيرات برنامج "فوتوشوب" واضحة
عند النظر إلى الصورة، لا يمكن إلا ملاحظة الفارق القياسي في الأبعاد بين الرجال الأربعة الكبار، وجسد المرأة المسنة النحيل الصغير، الذي يبدو كأنه طفل على كرسي. وهكذا، يبدو الرجال مردة يقفون فوق جسد قزمة. وعند التدقيق في الصورة، يبدو المسؤول الأول من اليمين، وكأنه من أهل الخطوة، طائفًا في الهواء بلا قدمين.
.jpg)
صورة حقيقية يظهر فيها الحجم الطبيعي للمرأة المسنة مع احد المسؤولين
انتشرت الصورة كالنار في هشيم مواقع التواصل الاجتماعي، ما وضع المسؤولين الأربعة في موقف حرج، خصوصًا أنهم طلبوا سحب الصورة من التداول سريعًا، مؤكدين أن زيارتهم للمرأة المعمرة تمت فعلاً. وتتكرر هذه الحوادث في الصين كثيرًا، ففي العام الماضي نشرت صورة مشوهة لمسؤول عن الطرقات والحفريات، فكانت مشوهة تُظهر المسؤول وكأنه مطمور تحت التراب.
.jpg)
صورة اخرى لمسؤولين صينيين وسط بحيرة محاطة بالديناصورات المنقرضة