تتناقل وسائل الاعلام دائما قصص تعارف عن طريق الانترنت اتضح ان احد الطرفين فيها كان مخادعا واوقع الطرف الثاني ضحية لعملية احتيال. وقد نقلت الديلي ميرور مؤخرا قصة جديدة كانت الضحية فيها "دون روثويل"، 46 عاما، والتي تعرفت على "ستيفن ساتون" على الانترنت ووقعت في حبه والتقيا وقام بخطبتها فشعرت انها اسعد النساء واكثر امرأة محظوظة في العالم لعثورها على الرجل المثالي لتتزوجه.
ولم تكن "دون" تعلم ان الرجل الذي ادعى حبها مخطوب لاربع نساء غيرها ولديه ولدان من زواج سابق. ولم تكن تعلم ايضا ان تخصصه هو النصب على النساء الوحيدات المتقدمات في السن وسرقة ما يملكن ثم الهرب والاختفاء بغنيمته. وقد بدأ "ستيفن" بخطته بعد ان تمت خطوبتهما بفترة قصيرة اذ اقنعها انه من الخطر ان تحتفظ بمجوهراتها ومجوهرات الاسرة في بيتها بدون حماية خوفا من السرقة. واقنعها ان تعطيه مجموعة المجوهرات التي تتضمن مئات القطع ومنها قلائد ثمينة من الذهب الخالص، واقراط وخواتم من الماس. وقال ان لديه خزنه خاصة في منزله يمكنه ان يحفظ لها المجوهرات بأمان. ووافقت "دون" على عرضه وسلمته مجوهراتها.

"دون روثويل"
وبعدها بفترة قصيرة قال انه مصاب بورم سرطاني في الدماغ وسيبدأ العلاج فورا. وبهذا اصبح يحق له التغيب عنها لفترات طويلة بحجة انه يتلقى العلاج. وكان يرسل لها رسائل نصية يوميا يخبرها كم يحبها وانه يفكر فيها طوال الوقت اثناء علاجه وهي تصدقه بينما كان في الحقيقة في احضان نساء اخريات. ثم تزوج من احدى هؤلاء النساء واسمها بيفرلي رايت وقال لـ"دون" انه سيسافر الى الولايات المتحدة للعلاج وهكذا اصبح له كامل الحرية بقضاء كل وقته مع زوجته الجديدة دون ان يضطر لزيارة "دون" التي خدعها.

صورة زواج "ستيفن ساتون" من "بيفيرلي رايت"
ولتغطية مصاريف زفافه باع الكثير من المجوهرات التي حصل عليها من "دون" وانفق المال على زوجته الجديدة التي لم تكن تعلم هي ايضا ان لديه 4 خطيبات ينتظرن اتمام وعده لهن بالزواج!! وبعد فترة قال "ستيفن" لـ"دون" انه عاد من رحلة العلاج وانها لم تنجح وانه سيبدا بالعلاج الكيماوي الذي سيؤثر عليه كثيرا لهذا لن يتمكن من رؤيتها وقت العلاج. وحلق شعر راسه تماما لتصدق "دون" انه يتلقى علاج كيماوي وان شعره يتساقط لكن بدات الشكوك تراودها بأن علاقتهما مبنية على"حزمة من الأكاذيب".

ورتبت "دون" مقابلة بينهما لانهاء علاقتهما والحصول على المجوهرات الثمينة التي سلمتها له لحمايتها. ولكن حين اعاد لها صندوق المجوهرات كان فارغا تقريبا ولا يحوي سوى عدد قليل من القطه الذهبية الرخيصة. وقالت "دون" بتأثر: "كل شئ تقريبا اختفى. كل القطع التي توارثناها في العائلة جيل بعد جيل والقطع التي اشتريتها بنفسي. حتى القلادة الذهبية الثمينة التي اهداها لي حفيدي ومكتوب عليها "انا احب جدتي" اختفت! لم اصدق ما ارجعه لي وذهبت مباشرة إلى الشرطة " .وقد تم اعتقال "ستيفن" ووجهت إليه تهمة السرقة والاحتيال. وأقر بأنه مذنب وصدر قرار المحكمة بسجنه لمدة عامين. وقال له القاضي انه لعب بعواطف "دون" حتى يتمكن من خداعها وسرقتها. اما "دون" فقالت انها سعيدة الآن لان خطيبها المحتال وراء القضبان حتى 'لا يمكنه أن يخدع أي شخص آخر".


