قصص الوفاء ما زالت تبهرنا وتلامس قلوبنا كبشر، أما في هذه القصة فقد كانت الإبل هي عنوانها الأول، وكان بطل هذه القصة، محمد بن شويشان السبيعي أحد ملاك الإبل، الذي كان يمتلك ناقةً يبدو أنها عانت كثيراً من غيابه عنها وزادها الشوق للقاء به حرقة، بعد أن قام ببيعها لمالك آخر.
وبعد غياب استمر قرابة 7 أشهر، حدث مالم يكن متوقعا لمن كانوا يتواجدون في مسيرة للإبل، كان بن شويشان قد حضرها، وما إن رأته الناقة صدفةً حتى بدأت باحتضانه، وبلف رقبتها الطويلة حوله مغمضةً عينيها، وكأنها تقول هذه دموع الفرح ستسقط لحظة لقياك. وتواصلت "العربية" مع مالك الإبل محمد بن شويشان السبيعي، فقال عن هذه الحادثة: "كنت أحضر احدى المسيرات لإبل الشيخ عبدالمحسن الراجحي في مزاين أم رقيبة، وهو الشخص الذي بعت عليه هذه البكرة، وخلال حديث جمعني مع الأصدقاء، سمعت الناقة صوتي، وبدأت تعبر من بين السيارات التي كانت تفصل بيننا، حتى توقفت عندي". ويضيف السبيعي، "عند توقفها لفت رقبتها على جسدي حتى قمت برفع يدي واستسلمت لحضنها، الأمر الذي جعلني أمر بلحظة من المشاعر والذكريات عندما كنت أطعمها الخبز".

وتابع، "اتصل بي الشيخ عبدالمحسن الراجحي وأخبرني أنه في حال أردتها هي وجميع الإبل فهي لي، وكان يمازحني بذلك". واستنكر بن شويشان، النظرة التي يرى الناس فيها هذا النوع من الحيوانات وأنه مجرد وسيلة تنقل وما إلى ذلك، وقال: "هذه الإبل لديها من الوفاء الكثير، وهي من النعم التي من الله علينا بها، ولا يجب أن ننظر لها بهذه الصورة فقط، الكثيرون يرون أن الكلاب وغيرها هي من الحيوانات الوفية بطبعها، والإبل أيضاً كذلك فهي لا تنسى أبداً". الصور التي التقطها "المنشد النداوي" وقام بنشرها عبر حسابه في "تويتر"، أخذت تنتتشر بسرعة كبيرة، لتأخذ في الموقع ذاته أعلى المشاهدات.
