اختفى تطبيق لعبة "فلابي بيرد" من متجر تطبيقات app store، الأحد رغم وصوله إلى القمة بين التطبيقات التي استعملها المستخدمون وقاموا بتنزيلها على أجهزتهم الذكية.
ورغم أن التطبيق سيمحى من المتجر إلا أن الذين امتلكوه قبل محوه يتمكنون من مواصلة استخدامه، وعبر القائم على إنشاء اللعبة دونغ نجوين عن أسفه بتغريدة نشرها على حسابه بتويتر قال فيها: "إلى جميع مستخدمي (فلابي بيردز) أقدم لكم اعتذاري لأنه وبعد 22 ساعة من الآن سوف أمحو اللعبة." هذا ولم يرد نجوين على طلب CNN مقابلته، والتزم الصمت خلال الأسبوع الماضي، الذي حققت فيه اللعبة نجاحاً قياسياً.
وأتت لعبة "فلابي بيرد" أو "الطيور المرفرفة" بعد حمى "الطيور الغاضبة" التي اجتاحت الهواتف والأجهزة المحمولة خلال العام الماضي، إذ بدأت اللعبة الجديدة بتصدر قائمة الألعاب المحملة عبر الأجهزة الذكية حول العالم خلال الأيام الماضية، مطلقة موجة جديدة من الهوس الإلكتروني والتفاسير المتضاربة للظاهرة.
مفهوم اللعبة بسيط للغاية، ويقوم على التحكم بطائر يشبه شكل شخصيات "الطيور الغاضبة" من خلال لمس الشاشة لدفعه إلى تجاوز عقبات وعراقيل تظهر أمامه على شكل أنابيب، ويكسب اللاعب نقطة مع تجاوز كل عقبة، ويخسر بحال ارتطام الطائر بالأنبوب.
وتقول هيثر كالي، محررة الشؤون التقنية لدى CNN، أن اللاعبين يدمنون بسهولة على اللعبة، خاصة وأن الهدف يبدو بسيطا لأول وهلة، قبل أن تتضح مدى صعوبة إبقاء الطائر على قيد الحياة مضيفة: "يبدأ المرء في الضغط على الشاشة ليتجاوز مرحلة ما، ثم يموت الطائر، ثم تبدأ المحاولة من جديد، ليجد الواحد منا نفسه قد أمضى ساعة كاملة دون أن يشعر."

من جانبه، قال نيك ستات، في مقال لموقع CNET: "لعبة فلابي بيرد من بين الألعاب الأكثر إقناعا للمستخدم وبالتالي فهي قادرة على اجتذابه لفترات طويلة، هذه اللعبة مثال على ما فعلته بنا حقبة الهواتف الذكية التي بدأت تدفعها إلى حافة الجنون والتسبب لنا بتصرفات قهرية وإلزامية وتوليد الرغبة الجامحة لدينا بالفوز في مسابقات سخيفة."
أما مصمم اللعبة فهو مبرمج فيتنامي يدعى دونغ نغو يان، يعمل لدى مختبر متواضع يدعى "دوت غير"، وقد حاولت CNN الاتصال به لكنه لم يرد على طلبها للتعليق، كما أنه غاب عن وسائل الإعلام منذ بداية الفورة العالمية حول اللعبة قبل أيام، رغم توفرها على الانترنت منذ مايو/أيار الماضي.
وكتب الذين شاركوا في تحميل هذه اللعبة حول العالم تعليقات مختلفة حول تجاربهم، تمحورت جميعها حول نسبة الإدمان العالية عليه وتسببها بحالات طلاق، بل إن أحدهم قال إن عائلته استدعت رجل دين لـ"طرد روح" اللعبة بعدما استحوذت عليه بالكامل.

