لا تستطيع التكنولوجيا ان تقف مكتوفة الايدي ازاء الصراعات الدولية والنزاعات دون ان تدخل الى جوهر النزاع بحثا عن الحقيقة واتخاذ المواقف. في السابق لم نعرف في تلك التكنولوجيا سوى لغة السلاح، والجيوش مقابل الارهابيين (العرب طبعا). ولكنها هذه المرة تبحث بصورة محايدة عن الحقيقة تماما كما هي مهنة الصحافة المحايدة. واليكم بعض من هذه الالعاب.
1) نزاعات عالمية: قامت شركة "سريوس جايمز إنتر أكتيف" الدنماركية بالعمل على لعبة مقتبسة من الصراع العربي الإسرائيلي، تعطي اللاعب الفرصة لمعرفة ما يحدث هناك بنفسه من خلال التحول إلى صحافي يقوم بإجراء العديد من اللقاءات مع المدنيين الفلسطينيين والصهاينة، ويمتد الأمر للقاء الجنود المسلحين في كلا الطرفين لمعرفة وجهة نظرهم بشأن ما يحدث، ثم يقوم اللاعب في النهاية بكتابة تقريره الخاص عن تلك الرحلة والمعلومات التي اكتشفها وطبيعة الصراع والمتسبب في تفاقم الأزمة لهذا الحد، ما يميز اللعبة حقاً هو أن اللاعب لا يشترط عليه التزام الحياد، بل يمكنه أن يعبر عن وجهة نظره بحرية تامة ويتهم أي من الجانبين بكونه السبب الرئيسي في هذه المشكلة.
2) لعبة عربية توضح معاناة الفلسطينيين - قام مجموعة من الشباب الفلسطينيين بابتكار لعبة فيديو بسيطة، تركز بالكامل على محاولات إسرائيل المستميتة للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، واللعبة موجهة في الأساس للشعب الإسرائيلي والغرب بوجه عام لمعرفة ما يحاول الكيان الصهيوني فعله، حيث يأخذ اللاعب دور رب أسرة يعيش في غزة، بينما تقطن عائلته في الضفة الغربية، وعندما يحاول الوصول إليهم، تفشل جميع محاولاته بسبب تعنت الكيان الصهيوني وقطع الاتصال بين المنطقتين، حتى إن استخدم معبر رفح وحاول دخول الضفة الغربية عبر الأردن، فسيتم منعه أيضاً.
3) تحت الحصار - لعبة تصويب من منظور الشخص الأول من تصميم مبرمج عربي، تدور أحداثها من 1999 حتى 2002 خلال فترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث يأخذ اللاعب دور رب أسرة يحاول إنقاذ أسرته المكونة من 5 أفراد، وفي نفس الوقت يعمل على محاربة الاحتلال الصهيوني بكل ما أوتي من قوة، من خلال استخدام الأسلحة النارية وإطلاق الرصاص على الجنود الإسرائيليين أينما وجدهم دون محاولة كشف أمره أو الإمساك به.

صورة من اللعبة: تحت الحصار
4) تحت الرماد - لعبة فيديو من تطوير مجموعة من الشباب السوري، ظهرت عام 2000، تركز بالكامل على الصراع العربي الإسرائيلي سواء في فلسطين أو جنوب لبنان أو في سوريا نفسها، تحكي اللعبة معاناة الشعب العربي في مواجهة الكيان الصهيوني والأحداث الهامة التي مر بها الشعب الفلسطيني مثل الانتفاضة الثانية، كما يحاول العنوان توضيح الفرق بين العنف والقتل غير المبرر، وبين الدفاع عن حقك وما هو مملوك لك مثل أرض فلسطين.

غلاف لعبة "تحت الرماد"
5) جنين طريق الأبطال - لعبة تصويب فلسطينية من منظور الشخص الثالث بمؤثرات ثلاثية الأبعاد، مكونة من 15 مرحلة وتتيح للاعبين قيادة السيارات والدبابات والطائرات والسفن الحربية، وتركز قصتها بالكامل في الدفاع عن مخيم "جنين" للاجئين الفلسطينيين واستعراض تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ومعاناة الشعب الفلسطيني.

غلاف لعبة "جنين طريق الابطال"