صرحت السيدة كلاوس وهي من جمعية (نساء في مساعدة نساء): إن ظاهرة الطلاق في ألمانيا قد نمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ونتيجة لذلك اقتحم عالم "البيزنس" عالم الطلاق واصبح هناك من المطلقات والمطلقين من يطلب مصمم حفلات ليقم بتنظيم حفلة مكلفة جدا للتعبير عن الفرحة بالطلاق. واضافت: إننا نحاول من خلال جمعيتنا التخفيف من المعاناة عند الانفصال والطلاق، من خلال إحياء حفلات "طلاق" خاصة تعيد الثقة بالنفس الى المطلقة مع بداية مشوار مشرق جديد في حياتها.
واضافت: نحن نحرص علي أن يشكل فستان الفرح محور حفلة الطلاق، حيث ترتدي المطلقة الفستان وتقوم بتلطيخه بصلصة الطماطم أو تمزيقه بالمقص وهو أمر متروك لصاحبة الحفل، فالخيال والبحث عن المتعة من خلال الانتقام من الزوج بطريقة مضحكة هو سيد الموقف، فمثلا يصنع الخباز كعكة كبيرة ويضع عليها صورة الزوجة وهي ممسكة برأس الزوج الخائف، أو تورته عليها صورة الزوج وهو ملقى في سلة المهملات.
.jpg)
الزوجة تدعو طليقها !
ترى السيدة ريجر أن حفلة الطلاق توازي في الشكل حفلة الزواج. فهي تخلص المطلقة من حالات الشعور باللوم ومعاتبتها لنفسها على القيام بحفلة الزواج في السابق أساسا وتقوم الزوجة في كثير من الاحيان بدعوة طليقها للحفل! وتضيف: " من أهم ما تسعى إليه أغلب الجمعيات التي تنظم حفلات طلاق هو البحث عن مسكن للمطلقة سواء كان فردي أو جماعي، كذلك العمل على توفير محام أو معالج نفسي مع العمل في نفس الوقت على إعادة إشراكها في المجتمع، حيث إن كل انفصال عن الزوجية يشكل بداية حياة جديدة، ويعبر فعلا عن وجود تغيير يلزم التحضير له بهدف تسريع الابتعاد عن الشريك السابق وبناء عش جديد. أما الأشياء الأخري فقد تأتي تباعا!" وتضيف قائلة: "نحن لسنا متحيزين ضد الرجال بل نرحب بالتواصل مع الرجال، فليست النساء علي الدوام ضحايا. وقد يكون الرجل أيضا ضحية".
خديجة سليم صاحبة وكالة أفراح وزواج إسلامي
كيف يمكن شرح موقف المطلقة في هذا الوضع الساخر من حياة زوجية طويلة والذي يتجلى في إقامة حفلة طلاق؟ عن ذلك تقول احدى السيدات التي أقامت حفلة طلاق وهي تعمل كمربية أطفال وتبلغ من العمر 34 عاما: "إن شعورالحب يختفي من حياة الأزواج بعد فترة ما وعندئذ لا مفر من الانفصال. وقد أقمت حفلة طلاق ودعوت إليها زوجي، غير أنه لم يحضر بسبب انشغاله في العمل. أنا لا أكره زوجي، حيث إنه لا زال والد أطفالي."
.jpg)
اختلاف المواقف
وفي الوقت الذي ترفض فيه خديجة سليم صاحبة وكالة أفراح وزواج إسلامي في ميونيخ ظاهرة قيام البعض بإقامة حفلات للطلاق وتعتبرها مبتكرة ودخيلة على المجتمعات تشير السيدة المغربية ش.م المقيمة في ميونيخ أيضا إلى المعاملة السيئة لبعض الأزواج ومعاناة الزوجة داخل الأسرة، حيث إنها تتفهم شعور الرغبة لدى المطلقة في الفرح والاحتفال بهذا الحدث بعد التخلص من زوجها، حيث لا ترى مانعا في إقامة حفلات طلاق بهذه المناسبة.
.jpg)