الموت هو النهاية الحتمية، لكن لأسباب نفسية يُفضل المنتحرون أن يكون موتهم مختلفاً، لهذا هناك أماكن يفضلها المنتحرون لخطوتهم الأخيرة. قد تكون هذا الامكان غابة او منحدرا وقد تكون جسرا او شلالا.. بل قد تكون نفقا او ممرا للمرضى النفسيين.. هيا بنا نتعرف على بعض من هذه الاماكن.
الغابة الانتحارية باليابان
سجلت الشرطة اليابانية 247 محاولة للانتحار بغابات "أوكيغاهارا"، منهم 54 حالة لاقت حتفها المؤكد، وذلك عام 2010. من جهة أخرى أكدت الشرطة أن هذه الأعداد قابلة للزيادة في الفترة المقبلة لما تعانيه اليابان من حالةاقتصادية آخذة في التدهور. ويرجع الكثيرون السبب في هذه المحاولات يعودإلى تأثر العديد من الشباب ببطل إحدى الراويات التي تم نشرها عام 1961 التي يطلق عليها اسم Kuroi Jukai والتي انتهت بانتحاره في هذه الغابة.

منحدرات الفجوة
هذه الفجوة التي ساهم في تكوينها مجموعة من المنحدرات على إحدى الجزرالروسية، سجلت أكبر عدد لحالات الانتحار في روسيا كلها منذ عام 1800.وفي محاولة إنسانية منه للحد من حالات الانتحار هذه، استطاع أحد المواطنين الروسيين المقيمين بالقرب من المنحدر ويدعى "دون ريتشي" قيامه بحيلةبسيطة، استطاع من خلالها إنقاذ أكثر من 160 فرد على مدار 50 عاماً. حيثكان يذهب إلى من يقدم على الانتحار ويطلب منه أن يأتي إلى منزله ليتناولاالشاي سوياً. لذا أطلق على "ريتشي" الملاك، وعلى المكان "فجوة الملاك".

منحدرات بيتشي هيد البيضاء
هذه المنحدرات المذهلة التي تخطف العقل والواقعة بجنوب إنكلترا تعد بؤرةللحالات الانتحارية منذ القرن السابع عشر، حيث تشهد سنوياً 20 حالة. وفي عام 2004 ظهرت جمعية من المتطوعين يطلق عليهم اسمChaplaincy Team استطاعت منذ ظهورها وحتى عام 2013 إنقاذ 252 حالة انتحار.

برج إيفل
أصبح "برج إيفل" واحداً من أهم أماكن الانتحار في فرنسا، وذلك منذ أن شهد أول حالة انتحارية عام 1898 حين قام أحد الشباب وعمره 23 عاماً بشنق نفسهعلى أحد الأضلاع الحديدية البارزة بالبرج، ثم توالت الحالات بعد ذلك حتى يومنا هذا. ولأن الحكومة الفرنسية تحرص دائماً على التعتيم إعلامياً على هذهالظاهرة فلم يتم التأكد من العدد الدقيق من المنتحرين الذين تم إنقاذ حالتين،إحداها كانت امرأة سقطت من الدور الأول للبرج فوق إحدى السيارات، ويقالأنها قد تزوجت من صاحب السيارة بعد ذلك.

الجسر المفضل لانتحار الكلاب
على مدار الـ 50 عاماً الأخيرة شهد جسر "أوفرتون" باسكتلندا 50 حالة انتحارلكلاب يحملون نفس الصفات الوراثية وينتمون إلى سلالة واحدة للكلاب ذات الأنوف الطويلة. ويرجع الكثير من السكان المحليين أسباب هذه الظاهرة إلى وجودقوى خارقة للطبيعة تدفع الكلاب إلى القفز من أعلى الجسر. وبعد إجرائه إحدىالتجارب العلمية، استطاع "ديفيد ساند" المحلل النفسي للحيوانات التوصل إلىأنه يوجد بالمنطقة الواقعة أسفل الجسر 3 أنواع من الحيوانات، هي الفئرانوالمينك والسناجب، وبإجراء اختبار على الكلاب استنتج أن 70% منهم ينجذبون إلى رائحة حيوان المينك وهو ما قد يكون السبب وراء قفزهم.

نقطة الانتحار السياحية
يقع هذا الجبل على جزيرة "إيزو أوشيما" بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو، وهو جبل بركاني شهد المئات من حالات الانتحار، وقعت معظمها عام 1933 بعدد 944 حالة، في حين شهد العام التالي له 350 حالة، وهو الأمر الذي أدىإلى إطلاق اسم "نقطة الانتحار" على الجبل. وللاستفادة من شعبية الموقع خصصت شركة Tokyo Bay Streamship خط ملاحة للبواخر يصل بين الجزيرة وحافة الجبل. وبعدها بفترة وجيزة اختفت حالات الانتحار بعد أنعززت الحكومة الحالة الأمنية لمنع الانتحار وجعل الجزيرة مزاراً سياحياً فقط،وأصبح القيام بشراء تذكرة ذهاب فقط إليها يعد جريمة جنائية.

جسر البوابة الذهبية للانتحار
شهد جسر "غولدن غيت" الواقع على خليج "سان فرانسيسكو" منذ افتتاحه عام 1937 حتى الآن 1600 حالة انتحارية مؤكدة في حين مازال هناك الآلاف من الحالات التي لم يتم رصدها بشكل واضح. وفي محاولة منهم للحد من هذه الظاهرة خلال الثمانينيات والتسعينيات، طالب العاملين في الرعاية الصحية وسائل الإعلام الكف عن إعلان الرقم الحقيقي للمنتحرين، ولكن هذه المحاولةباءت بالفشل واستمرت حالات الانتحار في الازدياد. ومن جهتها وضعت حكومة "سان فرانسيسكو" في يونيو 2014 خطة لإنفاق 76 مليون دولار(285 مليون ريال سعودي) لبناء شبكة معدنية حول الجسر للحد من هذهالحالات.

جسر "كلورادو ستريت" للانتحار
يقع هذا الجسر الذي يبلغ طوله 1500 قدم في مدينة "باسادينا" بولاية كاليفورنيا.والذي لا تأتي شهرته من كونه أحد معالم المدينة فقط، بل أيضاً من عدد حالات الانتحار التي يشهدها الجسر منذ بداية بنائه عام 1913حتى اليوم، والتي وصلت إلى 150 حالة، أشهرها حالة الأم اليائسة التي أرادت الهروب من الفقر عام 1937 بأن ألقت بابنتها الوليدة من فوق الجسر ثم قفزت بعدها لتلقي حتفها على الفور في حين سقطت الطفلة فوق إحدى الأشجار، ثم تم إنقاذها في وقت لاحق.

شلالات نياغارا في يوم الإثنين
تشهد منطقة "شلالات نياغارا" الواقعة بين الولايات المتحدة وكندا نسبة عالية من الحالات الانتحارية تتراوح بين 20- 25 منتحر سنوياً. وقد أظهرت المجلةالأميركية للصحة العامة عام 1991 أن 59% من المنتحرين من الذكور و41% منهم من الإناث. ويقول المؤرخ الأميركي "باول غروموسياك" أن اليومالأكثر شعبية في الانتحار هو يوم الإثنين الساعة الرابعة مساء خلال موسم الخريف من كل عام، لذا يطلق على الشلالات اسم "شلالات الانتحار الموسمي".

نفق المرضى النفسيين
أصبح نفق مترو لندن واحداً من أهم الأماكن التي تشهد الكثير من حالات الانتحار منذ القرن التاسع عشر. ففي الأربعينيات وصل عددها إلى 25 حالة سنوياً، وفي الثمانينيات وصلت إلى 100 حالة. وفي أحد الأفلام الوثائقية التي تم عرضها عام 2012 تم الكشف عن تخزين العاملين في الأنفاق لجثث المنتحرين فيصناديق ومخازن تنظيف حتى يحين الوقت لدفنهم. ويقال أن السبب وراء هذاالعدد من المنتحرين يعود إلى إنشاء النفق بالقرب من مستشفيات الأمراضالنفسية، وذلك لأن نسبة كبيرة من الضحايا كانوا من المرضى النفسيين.
