تختلف العادات والتقاليد بين دولة واخرى وبين شعب وآخر. وهذا امر عادي ومعروف ومقبول، لكن بعض هذه العادات تكون غريبة او مخيفة الى حد كبير، مثل تلك القرية الاندونيسية "توراجا" التي تقيم احتفالا سنويا تنبش فيه قبور الموتى وتستخرج جثثهم حتى الاطفال والرضع الموتى، ثم تقوم بغسلها وتزيينها والباسها ملابس فاخرة ووضع دمى صغيرة بقرب جثث الاطفال. ثم يصنعون لها توابيت جديدة ويطوفون بها في مسيرة جماعية في القرية فيما يبدو وكأنه مشهد في فيلم من افلام الرعب "الزومبي" التي ينتشر فيها الاموات الاحياء في مكان معين. ولكن الفرق هو ان المشهد في القرية افي اندونيسيا هو حقيقة وليس فيلم!
ويتم بعدها اخذ كل جثة الى المكان الذي توفيت فيه ومن هناك يتم حملها في مسار خطوط مستقيمة الى المقبرة من جديد ودفنها هناك في تابوت جديد او التابوت القديم بعد اصلاحه. ويسمى هذا الطقس الغريب والمرعب"ماي نيني" اي MaiNene، أو حفل تنظيف الجثث، ويقام سنويا في قرية توراجا في جنوب سولاويسي.

في القرية الاندونيسية "توراجا" يقام احتفال سنوي تنبش فيه قبور الموتى وتستخرج جثثهم
ويعتقد اهل البلدة أن روح الشخص الميت يجب أن تعود إلى نفس قريته الاصلية التي ولد وعاش فيها، لذلك عندما يموت احد سكان القرية وهو في رحلة او زيارة في أي مكان في العالم بعيد عن قريته، عندها يتوجب أن تسافر الاسرة الى المكان الذي مات فيه وتقوم باعادة جثته الى القرية لدفنها فيها. وفي الماضي كان الناس يخافون من السفر الى اماكن بعيدة، خوفا من ان يموتوا بعيداً عن قريتهم وعندها قد لا يتمكنوا من العودة الى قريتهم.







