خطرت للمصور الشهير فيليب هالسمان في عام 1952 فكرة غريبة الأطوار، إذ قرر أن يخلد لحظات عفوية لمشاهير قد جلسوا أمامه سابقا، بمجموعة صور لهم وهم يقفزون. وقد وصف هالسمان مجموعة الصور هذه بـ "الجلوس الكارثي"، التي جمعها بعد انتهاء مشروعه في كتاب أسماه "كتاب القفز لفيليب هالسمان". يقول هالسمان في كتابه: "أدركت أن في عمق ذهنهم، أراد الناس أن يقفزوا... وقد اعتبر الكثيرون أن بالقفز مرحا".

قد يكون هالسمان استوحى فكرته من هذه الصورة الكلاسيكية لسلفادور دالي في عام 1948، رغم أن هالسمان على
الأغلب لم يضع نفس الجهد الذي وضعه دالي لينهي هذا العمل، إذ أن هذه الصورة استغرقت 28 جلسة تصوير.

بين عامي 1952 و1958، أقنع هالسمان حوالي 200 شخص بمن فيهم فنانو هوليوود ووريثات وسياسيون
ورجال الأعمال بالقفز أمام كاميرته. هنا مارلين مونرو تقفز أمام عدسة هالسمان المبدعة

يتحدث هالسمان في "كتاب القفز" عن "علم القفز" أو ما يسميه "jumpology" محللا شخصية الذي يقفز بناء
على طريقة قفزته. في هذه الصورة، الممثلة أودري هيبورن تبدو حرة وسعيدة بشخصية تشبه
تلك التي في فيلمها "عطلة رومانية."

لم يعرف ريتشارد نيكسون بلياقته البدنية، ولكن السياسي، الذي كان نائب الرئيس في هذه الصورة في عام 1959،
قفز برشاقة أمام فندق بيير في نيويورك

المغنية والممثلة الأسطورية، لينا هورن، تبدو وكأنها على وشك أن تحلق بعيدا في هذه اللقطة في عام 1954

كان والتر وينشل كاتب عمود المنوعات الأكثر تأثيرا في عصره، والأكثر تباهيا أيضا، وهذا واضح في قفزته المغرورة هنا.
في ذروة مساره العملي، وانضم إلى 2000 صحيفة واستضاف برنامجاً إذاعياً وصل إلى 20 مليون شخص.

دوق وندسور، الذي حكم كادوارد الثامن في إنكلترا حتى تخلى عن عهده بعد 11 شهرا من تسلمه الحكم،
يراقب بحذر بينما تقفز زوجته، واليس سيمبسون، قفزة صغيرة في 1958.

كان هالسمان يجيد القفز نفسه، إذ أن "كتاب القفز" يختتم بصور له وهو يقفز مع بعض من شخصيات صوره. يقول هالسمان: "أستطيع أن أركض، وأقفز، وأتقلب في الهواء." توفي المصور، الذي كان من المصورين المعتادين في مجلة Life والذي
وصف بكون أحد أفضل عشرة مصورين في العالم من قبل مجلة التصوير الفوتوغرافي الشعبية، في عام 1979.