عند تذكر الحقبة النازية، قد لا يكون أول أمر يخطر في بالك هو السياحة. لكن، بينما انشغل النازيون بحروبهم، كانو أيضاً يعملون على تأسيس وجهات سياحية، بينها أول "طريق نبيذ" في العالم. ويحمل الطريق اسم "دوتش فاينستراس" بالألمانية، ما يعني طريق النبيذ، ويمتد على طول 85 كيلومتراً، بحيث يمر في 37 قرية وبلدة في ولاية راينلند بالاتينات الألمانية. وأسس هذا الطريق النازي جوزيف بوركيل لجذب سياح "النبيذ". وتشاهدون في معرض الصور أدناه رحلة المرور على "طريق النبيذ":

تعتبر تيتيزيه-نويشتات المدينة الرئيسية لصنع النبيذ على هذا الطريق. وتعج هذه المدينة بمبان مصنوعة من الخشب
إلى جانب مباني تعود إلى العصر الباروكي. وهي أول نقطة في "طريق النبيذ"، الذي تم بناؤه للربط بين
مصانع النبيذ الرئيسية على الضفة الغربية لنهر الراين.

قرية باد دورخيم الألمانية الحديثة، حيث توجد حديقة، وكنيسة تعود إلى العصور الوسطى،
وبقايا قلعة تعود إلى القرن الثالث عشر.

وتستضيف باد دورخيم مهرجاناً سنوياً للاحتفال بالنبيذ الذي تصنعه، تحت اسم "أكتوبرفيست". وبحسب المدينة،
هذا هو أكبر مهرجان للنبيذ في العالم، إذ يستضيف 600 ألف زائر سنوياً.

وبالرغم من شهرة المهرجان وطريق النبيذ داخل ألمانيا، لا توجد جهود للترويج له عالمياً.

وقام القائد النازي جوزيف بروكيل بابتكار فكرة هذا الطريق للترويج لفائض النبيذ في بلاده، الذي وقف وراء
تراجع أسعاره بشكل كبير. ولا يزال الطريق يمر بالقرى ذاتها، التي ما زالت تحافظ على حالتها منذ افتتاح
الطريق، مثل قرية دايدسهايم التي تظهر في الصورة.

في مدينة شويغين في نهاية طريق النبيذ الجنوبية، طلب بروكيل نصب "بوابة النبيذ". ولا يزال يوجد على البوابة
بعض الرسوم التي تعود إلى الفترة التي احتلت فيها القوات الأمريكية المنطقة، في نهاية الحرب العالمية الثانية.

في سن الـ 37، أندرياس غريم هو واحد من الجيل الجديد لصناع النبيذ في المنطقة. وتمتلك عائلته
كروم عنب خاصة بها في شويغين.

ويعمل هانس-كريستيان ستوليس، 23 عاماً، في كروم عائلته، التي تصنع نوعاً من النبيذ الأبيض
الحلو المذاق باسم "أوكزيروا".