يعتبر تطور التكنولوجيا والابتكارات التقنية في كل دولة عاملا أساسيا في تطورها وتحسين الاقتصاد فيها. وقد شمل تقرير سنوي نشره "المنتدى الاقتصادي العالمي" قائمة الدول الاكثر تقدماً وتطورا في مجال الإبتكار والإبداع، ولم تكن هناك مع الأسف أي دولة عربية في قائمة العشر الأوائل بينما احتلت فنلندا المرتبة الأولى، سويسرا الدولة الثانية وإسرائيل الدولة الثالثة وهذا يعني انها سبقت الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الخامسة.
اما بالنسبة للدول العربية، فقد احتلت السعودية موقعاً متقدماً بالنسبة لدول شمال أفريقيا وغرب آسيا وجاءت في المرتبة (43). اما الإمارات العربية المتحدة فاحتلت المرتبة (47)، ثم قطر في المرتبة (50)، وبعدها عُمان في المرتبة (69)، لبنان في المرتبة (74)، ثم الأردن (75)، تونس (76) بينما احتلت الكويت المرتبة (77) والمغرب (78)، وجاءت مصر في المرتبة (100)، اليمن في المرتبة 137، السودان في المرتبة 141.

وقال معدو التقرير ان معيار مقياس تحقيق التقدم في هذا المجال يعني وجود مؤسسات البحث العلمي بجودة عالية وباحثين بمستوى علمي مرتفع. وطبعا تخصيص الاستثمار الكافي للبحث والتطوير، وحماية الملكية الفكرية، من اجل خلق بيئة مناسبة تشجع وتدعم اللنشاط الإبداعي في القطاعين العام والخاص.. هذه هي اسماء اول 10 دول تربعت على القائمة كالدول الاكثر تقدما وابتكاراً عالمياً:
1-فنلندا: احتلت فنلندا المرتبة الأولى عالمياً لجهة توافر العلماء والمهندسين والتعاون بين الجامعة والصناعة في البحث والتطوير، وكانت الفئة الوحيدة التي لم تحتل فنلندا فيها المراتب العشر الأولى هي المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، حيث جاءت بالمرتبة 33 على العالم. وذكر التقرير ان في فنلندا "مؤسسات عامة شفافة وذات فاعلية كبيرة، ونظام التعليم والتدريب العالي فيها من بين الأفضل في العالم، وقطاع أعمالها واحد من الأكثر إبداعاً".

2-سويسرا: سجلت سويسرا المرتبة الأولى على العالم في ثلاث فئات، هي القدرة على الابتكار، والجودة في مؤسسات البحث العلمي، والإنفاق الحكومي على البحث والتطوير، لكنها جاءت في المرتبة 23 لجهة توافر العلماء والمهندسين. وتقود سويسرا ركيزة الابتكار بفضل مؤسساتها ذات المستوى العالي في البحث العلمي، وارتفاع الانفاق على الأبحاث والتطوير من قبل الشركات، والتعاون بين القطاع الأكاديمي والشركات، إضافة إلى تطور بيئة الأعمال وقدرة البلاد على تعزيز وجذب المواهب.
3-اسرائيل: جاء الكيان الصهيوني في الـ 10 الأوائل في كل الفئات، والمركز الثالث في العالم لجهة القدرة على الابتكار وجودة مؤسسات البحث العلمي. والمجالان اللذان تأخرت إسرائيل فيهما هما توافر العلماء والمهندسين، والمشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة اللذي حلت فيهما في المرتبة الثامنة.
4-اليابان: احتلت اليابان المرتبة الأولى عالمياً في نسبة براءات الاختراع والتطبيقات لسكانها، والثانية على العالم في إنفاق الحكومة على البحث والتطوير، واحتلت المرتبة 16 في التعاون بين الجامعات والصناعة، و14 في القدرة على الابتكار، إضافة إلى توافر جودة عالية وإنفاق ممتاز من العلماء والمهندسين على المشاريع العلمية.

5-الولايات المتحدة الأميركية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية في العالم في القدرة على الابتكار، والمرتبة الثانية في التعاون بين الجامعات والصناعة، والـ11 للمشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، وساعد على ذلك حجم السوق الكبير وقدرة البلاد الاستثنائية في الإنفاق على البحث.
6-ألمانيا: احتلت ألمانيا المرتبة الخامسة في القدرة على الابتكار، والسادسة لجهة الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير. وكانت الفئة الوحيدة التي لم تحتل فيها ألمانيا المراتب العشر الأولى هي فئة توافر العلماء والمهندسين باحتلالها المرتبة 15. ويتميز الاقتصاد الألماني بارتفاع مستويات الإنفاق على المشاريع، بما في ذلك التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.
7-السويد: احتلت السويد المرتبة الثالثة في نسبة براءات الاختراع والتطبيقات لسكانها، والرابعة لجهة الابتكار، وجاءت في المرتبة 23 لجهة المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، و14 لجهة توافر العلماء والمهندسين. وفي السويد مستويات عالية من الاعتماد التكنولوجي واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفيها قطاع خاص متقدم ومتطور جداً.

8-هولندا: جاءت هولندا في المرتبة السادسة لجهة جودة مؤسسات البحث العلمي، والتاسعة في التعاون بين الجامعات والصناعة في البحث والتطوير، وفي المرتبة 22 لجهة توافر العلماء والمهندسين، والـ 21 لجهة المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة. وما يزال الاقتصاد الهولندي ضمن لائحة الاقتصادات الأكثر تطوراً وابتكاراً في العالم.
9-سنغافورة: احتلت سنغافورة المرتبة الرابعة لجهة المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، والخامسة لجهة التعاون بين الجامعة والصناعة في البحث والتطوير، وحازت على المرتبة 19 لجهة القدرة على الابتكار والتطوير مع أفضل نظام تعليمي وتدريب عال في العالم. وتشهد سنغافورة تقدماً تكنولوجياً كبيراً، وزيادة في الاعتماد على التكنولوجيا، وتطور البيئة والأعمال.

10-تايوان: جاءت تايوان في المرتبة 13 لجهة الإنفاق على البحث والتطوير، و14 في التعاون بين الجامعات والصناعة في البحث والتطوير، وفي الـ 29 لجهة المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، و26 لجهة نوعية مؤسسات البحث العلمي. وتراجعت القدرة التنافسية الشاملة في تايوان مرتبة واحدة هذا العام لجهة الابتكار والتطور، وكان السبب "عدم كفاية القدرة على الابتكار" باعتبارها واحدة من أبرز العوامل الإشكالية لممارسة الأعمال التجارية في تايوان هذا العام، بحسب تقرير "المنتدى الاقتصادي العالمي".