قد تكون قصة "آندي باركز" من اطرف القصص التي ترتبط بعيد الميلاد، فالرجل البريطاني الذي يبلغ الثانية والخمسين من عمره، يحتفل كل ليلة بعيد الميلاد المجيد، ويقوم بالطقوس التي يفترض أن تقام مرة في السنة بشكل يومي دون كلل أو ملل. وتعود حيثيات القصة إلى 14 يوليو/ تموز 1993، حينما قرر أن يحتفل بعيد الميلاد قبل موعده، ويبدو أنه شعر بسعادة غامرة يومها، وهو يأكل لحم الديك الرومي ويتأمل شجرة الميلاد و زينة الميلاد في عزّ الصيف، مما دفعه إلى أخذ عهد تكرار هذا الاحتفال كل يوم منذ ذلك الحين، وبقيت زينة عيد الميلاد منصوبة في منزله بشكل دائم، مع كل ما يرافقها من بهجة وألوان لتكون ربما ملجأه النفسي من حياته التعيسة بعد انفصاله عن زوجته وفقدانه عمله.
غير أنه وبعد 22 عاماً، سيتوقف باركز عن القيام بهذا الفعل الذي يثير استغراب من حوله، حيث تعهد بإنهاء عادة احتفاله اليومي في السادس والعشرين من هذا الشهر، وذلك تحت ضغط من ابنته، بعد أن أدى تناوله المشروبات واللحوم إلى إصابته بمشاكل في القلب وتدهور صحته بشكل ملحوظ، في حين بلغت فاتورة احتفالاته اليومية على مدار هذه السنوات أكثر من ثلاثة ملايين دولار.








