هل تعلم أن عليك التقاط أنفاسك إذا ما أردت التقاط صورة في محطة أبحاث ني أليسوند في القطب الشمالي النرويجي؟ ويجب أن تحمل بندقية معك أينما اتجهت؟ السبب وراء هذه التعليمات الغريبة يعود إلى أن أنفاسك قد تؤثر على قياسات الغلاف الجوي التي تساعد العلماء حول العالم على فهم تغيرات المناخ بشكل أفضل. أما البندقية، فيمكن أن تستخدمها لحماية نفسك من الدببة القطبية التي قد تهاجمك أثناء وجودك في هذه المنطقة النائية من العالم.
ورغم كل هذه العقبات، قضت المصورة آنا فيليبوفا التي تعيش في باريس وتركز على البيئات الطبيعية في أقصى الشمال، شهراً كاملاً في ني أليسوند العام الماضي، لتتغلب على العوائق دون مواجهة أي دب قطبي وتلتقط أجمل الصور للأبحاث العلمية في تلك المنطقة. ووفقا لفيليبوفا، فإنها التقت بعلماء خلال رحلتها، أخبروها أن المنطقة تحتوي على "أنظف وأنقى هواء قد تتنفسه في حياتها،" إذ تتنفس أدق القياسات الحيوية من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

شخص يجهز الأدوات لجمع المعلومات في محطة أبحاث ني أليسوند، الواقعة على جزيرة سفالبارد النرويجية بالقرب من القطب الشمالي، حيث قضت المصورة آنا فيليبوفا شهراً في المحطة. ويقيس العلماء الظروف البيئية لدراسة تغير المناخ.

يعيش باحثون من 11 دولة في ني أليسوند، التي كانت في السابق مدينة لتعدين الفحم.

يقع مرصد زيبلين على جبل زيبلين، الذي يقع في منطقة في القطب الشمالي، وهي منطقة غير ممسوسة
بعيدة عن مصادر التلوث الرئيسية.

وقد اضطرت فيليبوفا لأن تكون سريعة في التقاط هذه الصور. حتى أنه كان لديها دقيقة واحدة لالتقاط صورة
لأحد أجهزة الاستشعار الجوية، بسبب مخاوف لديها بأن يؤثر تنفسها على نتائج الجهاز.

وطمحت فيليبوفا أن تكون الصور "مونوكرومية" أو أحادية اللون حتى تسلط الضوء على الفراغ والوحدة الطاغية
في المنطقة والتي شعرت بها أثناء إقامتها هناك.

يقول العلماء إن في هذا المكان يوجد "أنقى" هواء يمكن تنفسه في العالم.

العالمة أوف هيرمانسن تعمل في كوخ صغير على أبحاثها.

العالمة أوف هيرمانسن تعمل في كوخ صغير على أبحاثها.