غُرّم رجل إسباني بمبلغ مالي قُدّر بـ 30 ألف دولار أميركي بسبب عدم ذهابه إلى العمل ست أعوام تقريباً. وقد اكتشف غياب جواكين غارسيا البالغ من العمر 69 عاماً بعدما قررت الشركة مكافأته على سني الخدمة الطويلة التي قضاها في العمل. وقال معارفه إنه كان يذهب إلى العمل، لكن ليس طوال الوقت وأنه خصص وقته لقراءة الفلسفة. وتقاعد غارسيا بعدما كُشف أمره، وهو شغل وظيفة الإشراف على محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأنكر غارسيا الاتهام، فيما ذكر محاميه انه اختبأ بعد تعرضه لهجوم قوي من الإعلام، مضيفاً انه "كان ضحية للتخويف السياسي في وظيفته السابقة، وانه انتقل إلى وظيفة لم يكن بها عمل يقوم به". وكان غارسيا يحصل على راتب سنوي مقداره 37 ألف يورو (41 ألف و 643 دولار)، قبل خصم الضرائب من شركة مياه تديرها السلطات المحلية جنوب غربي مدينة قادس، جنوب الأندلس. وقضت محكمة بأن يدفع غارسيا مبلغ الغرامة المالية، والتي تعادل راتب عام بعد خصم الضرائب، وهو أقصى ما يمكن للشركة قضائياً استرداده منه.

غياب جواكين غارسيا البالغ من العمر 69 عاماً اكتُشف بعدما قررت الشركة مكافأته
وكتب غارسيا إلى عمدة المدينة يطلب منه عدم دفع المبلغ واستئناف الحكم. وأطلقت الصحف الإسبانية على غارسيا إسم "المسؤول الخفي"، في حين قال رئيس شركة المياه للمحكمة أنه "لم ير غارسيا لأعوام على رغم أنه كان يشغل المكتب المقابل له". وكانت شركة المياه تعتقد بأنه خاضع لإشراف السلطات المحلية، بينما كانت السلطات المحلية تعتقد بأنه خاضع لإشراف شركة المياه.
ولاحظ نائب عمدة المدينة تغيبه عندما وصل غارسيا إلى سن استحقاق مكافأة الخدمة عن 20 عاماً. ويقول غارسيا أنه تعرّض للترهيب في وظيفته الأولى بسبب الموقف السياسي لأسرته، وأنه أُرسل إلى شركة المياه ليكون بعيداً، لكن تبين له أنه لم يكن هناك عمل يؤديه. ولفت أشخاص مقربون منه لصحيفة "إل موندو" إلى ان غارسيا تردد في الإبلاغ عن غيابه حرصاً منه على إيجاد من يموّل عائلته ولأنه لن يكون قادراً في عمره على إيجاد عمل آخر.