تعد غابة أوكيغاهارا (بحر الأشجار) أو "غابة الإنتحار" في اليابان، من أماكن الإنتحار الأشهر في العالم، حيث يلجأ إليها المئات كلّ عام ليضعوا حداً لحياتهم. وألهمت قصّة هذه الغابة منتجين أميركيين لإنتاج فيلم سينمائي عنها من فئة أفلام الرعب. ويقصد هذه الغابة اليابانية سنوياً العشرات لإطفاء شمعة حياتهم بأيديهم. وعلى مدى العقدين الماضيين، تكتشف الشرطة بشكل سنوي العشرات من الجثث.
وتبدو الغابة للوهلة الأولى كأنها منطقة من فيلم رعب هوليودي، لكن الحديث يدور حول مكان واقعي هو غابة "أوكيغاهارا" بالقرب من سفوح جبل فوجي. ويرتبط اسم الغابة بحكايات الرعب وحالات انتحار حقيقية وقعت فيها، وهذا ما دفع السلطات المحلية اليابانية لوضع لافتة على الطريق الذي يؤدي الى الغابة، تدعو فيها ذوي الميول الانتحارية إلى التواصل مع منظمات منع الانتحار قبل دخولها.

غابة "أوكيغاهارا" بالقرب من سفوح جبل فوجي
تلك القصص جعلت الغابة مادة لفيلم رعب هوليودي، من بطولة ناتالي دورمر، التي تجسد دور امرأة أميركية اسمها سارة، تقصد الغابة بحثاً عن شقيقتها التوأم المفقودة، والتي أصرت على أنها لم تنتحر، فدخلت للبحث عنها في الغابة وتعرضت هناك لبعض القوى غير الطبيعية قبل أن تموت في النهاية. ويعتقد السكان المحليون منذ فترة طويلة ان الغابة التي تمتد على مسافة 16 ميلاً مربعاً حافلة بالشياطين و"الأروا". وفي إحصاءات لعام 2010 في اليابان، ذهب إلى الغابة 247 شخصاً في محاولة للإنتحار، 54 منهم ماتوا هناك. ويُعتبر الانتحار وفق التقاليد اليابانية وفي بعض الحالات، تصرفاً للشرفاء، ونشر أتارو تسورومي كتاباً بعنوان "الدليل الكامل للانتحار"، حقق مبيعات مليون نسخة. وأوصى تسورومي بـ"أوكيغاهارا" على اعتبار انها "المكان المثالي للموت"، فيما عُثر على نسخ من الكتاب في جوار بعض الجثث المكتشفة هناك.






