ثمة هناك علاقة قديمة وقوية بين السكك الحديدية والفنادق الكبيرة، ترجع إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر. ولا بد أن علاقة كتلك كانت ناجحة فعلاً، إذ تطورت مع ارتفاع أعداد المسافرين والرحالة حول العالم، الذين احتاجوا مكان إقامة أثناء رحلاتهم، ما دفع شركات السكك الحديدية إلى الاستثمار ببناء الفنادق على الطرقات.
ورغم أن فنادق السكك الحديدية في أمريكا بنيت أولاً كمساكن مؤقتة لعمال السكك الحديدية، إلا أنها سرعان ما أصبحت فنادق فاخرة تخدم أساليب حياة المسافرين المترفة في عصر أمريكا الذهبي. وقد بنيت العديد من فنادق السكك الحديدية الكبرى بين ثمانينيات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، إذ أن الأمريكيين في تلك الفترة لم يعانوا من أي مشاكل اقتصادية، ما جعلها فترة مثالية للاستثمار بفنادق فخمة قبل أن يغير انتشار السيارات الخاصة أسلوب السفر، ويستغني المسافرون عن القطارات. وتتعرفوا أكثر إلى بعض أشهر هذه الفنادق على طرقات سفر أمريكا، في معرض الصور أدناه:

ازدهر بناء الفنادق الكبيرة في ثمانينيات القرن التاسع عشر في أمريكا، نظراً لارتفاع أعداد المسافرين والرحالة الذين احتاجوا مكان إقامة على طرق سفرهم، ما دفع شركات السكك الحديدية إلى الاستثمار ببناء الفنادق على الطرقات. افتتح فندق "ذا جراند هوتيل" بجزيرة ماكيناك في ميشيغان في العام 1887، وكان نتاج شراكة بين شركتي خطوط سكك
حديدية وشركة ملاحة بواخر.

افتتح فندق "بانف سبرينجز" في العام 1888 في بانف، ألبرتا، حيث كان من أوائل الفنادق التي
بنتها شركة سكك المحيط الهادي الحديدية الكندية.

فندق "لو شاتو فرونتيناك" في كيبيك سيتي هو مشروع آخر بنته شركة سكك المحيط الهادي الحديدية الكندية.
وافتتح الفندق في العام 1893، ليصبح رمزاً للمدينة إلى اليوم.

قام مؤسس سكك ساحل فلوريدا الشرقي الحديدية، هنري موريسون فلغلر، بمشروع تطوير وتكبير طريق السكك الحديدية، ليبني ما هي اليوم مدينة "ويست بالم بيتش" السياحية في العام 1890. ويعتبر فندق "ذا بريكرز" أحد أول الفنادق التي بنيت في "ويست بالم بيتش" لاستيعاب تدفق السياح.

على حافة الجراند كانيون في ولاية أريزونا، يقع فندق "إل توفار،" الذي بنته شركة فريد هارفي للضيافة والمطاعم
بشراكة مع سكك أتشيسون توبيكا وسانتا الحديدية في العام 1905.

افتتح فندق "جرينبرير" في العام 1913، أي بعد عدة سنوات من شراء سكك تشيسابيك وأوهايو الحديدية لأرض المنتجع.