أصبحت طفلة روسية تدعى (دانييلا) تبلغ من العمر 4 سنوات من مشاهير الانترنت بعد نشر فيديو طريف تعترض فيه على تأنيب والديها لها وتقوم بتغيير ملابسها كي تسافر وحدها الى افريقيا لتموت جوعا هناك مع باقي الاطفال، وحين انتبهت الى ان افريقيا بعيدة غيرت وجهة سفرها الى "لابلاند" قائلة انها مكان بارد فيه دببة جائعة وسوف يأكلها دب جائع لتموت وترتاح من والديها!
وتظهر دانييلا في الفيديو وهي تبكي بحرقة وترتدي ملابسها استعدادا لمغادرة منزل العائلة، في حين يقوم والدها بتصويرها وهو يبدو هادئا تماما، ويطرح عليها أسئلة تجيب عليها الطفلة بذكاء (طفولي) وهي تحاول أن تتصرف مثل فتاة ناضجة، مدعية بفخر أنها "لا تحتاج إلى أي اب او ام ينغصون عليها حياتها"، في حين تطلب ببراءة من والدها مساعدتها في لبس البنطلون.
وتقول دانييلا بجرأة وحزن في نفس الوقت: "أنا لا أريد الوالدين ... ولست بحاجة الى والدين ... الآباء والأمهات هم دائما سيئون!". وتضيف ببراءة شديدة قائلة لوالدها: "ساعدني بلبس البنطلون من فضلك، يا أبي!". فيرد عليها بهدوء: "لكنك قلت الآن انك لا تحتاجين إلى الآباء والأمهات؟". فترد عليه دانييلا فورا: ساعدني أولا! ثم عندما أغادر لن أكون بحاجة الى أولياء الأمور بعد الآن!"
فيديو مضحك بالفعل والمحادثة بأكملها مضحكة جدا، خاصة مع تمسّك دانييلا بقولها واصرارها على مغادرة منزلها، وتبكي أحيانا لكنها لا تضعف ولا تهدأ مصممة على قرارها وهو السفر الى افريقيا من اجل الموت جوعا.. وقالت لوالدها بجدية: "هذا كل شيء، يا بابا، أنا مغادرة! انا ذاهبة الى أفريقيا... حيث يتم تجويع الأطفال.. الأطفال الفقراء الجائعين". وتصمت دانييلا قليلا وتفكر ثم تضيف أنها تفضل الموت جوعا أو تصبح عشاء التماسيح، من ان تبقى على قيد الحياة وتكون مجبرة على التصرف بشكل جيد لتهرب من تأنيبات والديها.

وبعد لحظات تتساءل الطفلة دانييلا: ان افريقيا بعيدة عن المنزل. اليس كذلك؟ وتقرر تغيير وجهة سفرها الى مكان اقرب وتقول: "حسنا، افريقيا ليست قريبة من المنزل... لكني سأذهب الى لابلاند فهي بلد باردة وفيها دببه تشعر بالجوع. وهناك سيأكلني دب جائع واموت وارتاح من ابي وامي!".
ولم يكن من المفترض ان يتم نشر فيديو الطفلة دانييلا في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ارسله والدها فقط للاسرة وبعض الأقارب مؤكدا ان الفيديو للاستخدام العائلي فقط. ولكن جدة دانييلا ارادت مشاركة بعض الأصدقاء المقربين بالفيديو ونشرته في صفحتها في احدى الشبكات الاجتماعية، ومن هنا بدأت عجلة الفيديو تدور بسرعة وانتشر بشكل هائل مما جعل الاب والام يقرران حمل المسؤولية، ما دام الفيديو قد انتشر، وفتحا قناة في وتيوب لنشر فيديو دانييلا المضحك، كما يبدو أن لديهما مجموعة ضخمة من فيديوهات طفلتهما المشاغبة.

وقد وصل الفيديو المؤثر الى سفير دولة افريقيا الغربية في موسكو، فقام بدعوة دانييلا ووالديها لحضور سهرة في السفارة بمناسبة مرور 55 عاما على استقلال البلاد. وتصرفت دانييلا بشكل دبلوماسي اثار اعجاب الحاضرين وتمكنت من عقد علاقات صداقة مع بعض الموجودين. أليست هذه هو بداية الطريق لمهنة الدبلوماسية الناجحة؟ "ترجمة موقع فرفش".

