أحيانا يحقق علم النفس العكسي ما تعجر عنه كلمات المنطق والإقناع، وهو حيلة يلجأ إليها العديد من الأهالي لإقناع أطفالهم بفعل ما يريدون. وهذا بالظبط ما لجأ إليه دار جنازات كندية طبعت لوحات دعائية قاسية تقول "اكتب رسالة وأنت تقود". وفاجأت الإعلانات الضخمة سكان مدينة تورنتو، جامعة بين الترويج لدار الجنازات والتذكير برسالة هامة مفادها أن استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة قد ينتهي بك بتابوت لدى هذه الدار!
ووفق موقع "texting and driving safety" الأميركي، فإن 13% من السائقين (18 -20 عاما) الذين تعرضوا لحوادث سير، اعترفوا باستخدامهم الهاتف المحمول أثناء القيادة سواء للتكلم او لإرسال رسائل نصية. وكشف الاستبيان أن 34% من المراهقين يستخدمون هاتفهم الخليوي أثناء القيادة، و77% يعتقدون أنهم يستطيعون القيادة بسلامة أثناء استخدامهم الأجهزة المحمولة. ويضم الإعلان الموقع الإلكتروني لدار جنازة وهمي يحوّل الزائرين إلى موقع توعوي حول مضار الهاتف المحمول أثناء القيادة. وكلما كبس زائر الموقع على الايقونات المعروضة كالتوابيت والزهور تظهر معلومة جديدة بإححائية حديثة حول الموضوع.

والحملة الإعلانية الأولى من نوعها وليدة أفكار وكالتي الإعلانات "John St." و "Cieslok Media" المتمركزتين في تورنتو ومونتريال. وقالت مديرة الحملة لموقع "آد ويك" مايلين سافوي: "قررنا تقديم المضمون بطريقة مغايرة عن المعتاد وتحويل أفكار الناس نحو العواقب الوخيمة مباشرة، ومن هنا توصلنا إلى شعار".

