احتار مزارعو بريطانيا حول اختفاء بعض الخرفان من مزارعهم، إذ اختفى الخرفان واحدا تلو الاخر، ولكن اخيرا حلت هذه المسالة، حيث أكدت صورة نُشرت لأول مرة في بريطانيا أسوأ مخاوف مزارعيها، فقد قدمت الدليل على مسؤولية النسر الذهبي المهيب والقاتل عن اختفاء الكثير من الحملان من مزارعها، بما يهدد ثروة المربين البريطانيين وحياتهم.

الصورة تكشف عن نسر ضخم يقبض بمخالبه القاتلة على حمل صغير سالت دماؤه، ثم يطير به. الصورة التُقطت على جزيرة "مول" الواقعة أمام الساحل الغربي لاسكتلندا، حيث انطلقت حملة من المزارعين الاسكتلنديين للتصدي للنسر الذهبي، معتبرين أنه لا يهدد ثروتهم الحيوانية فقط، بل يهدد حياتهم أيضاً، حسب ما قالت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن ملتقط الصور، وهو أحد هواة رياضة مراقبة الطيور، الذي رفض ذكر اسمه حتى لا يضطره أحد للكشف عن مكان النسور، قوله: "كنتُ في زيارة لجزيرة مول مع زوجتي، لمشاهدة النسر الذهبي، وهناك توجهنا إلى منطقة بن مور على الجزيرة، وفجأة فوجئنا بهذا النسر الضخم يقتحم مشهد السماء أمامنا، وهو يحمل شيئاً بين مخالبه، وقد ظنت زوجتي أنه أرنب، لكن حينما اقترب أمكننا بوضوح مشاهدة الحمل الصغير وقد خضبته الدماء. إنه مشهد لن ننساه".
ونقلت عن أحد مربي الخراف دونالد ماكلين قوله: "هذه الصورة بالغة الأهمية، وهي تثبت أننا أمام صياد لا يتنازل عن فريسته، وهذا هو سبب فقداننا الخراف". وأضاف ماكلين "في إحدى المرات دخل نسران في صراع مع أم حمل صغير، تحاول حماية صغيرها، وفجأة هبط نسر ثالث وقبض على الصغير بين مخالبه وطار. إنها طيور لا ترحم".
من جهة أخرى تخشى جماعات الحفاظ على البيئة أن يؤدي غضب المزارعين إلى استهداف هذا النوع من النسور، التي تعرضت للانقراض في منطقة غرب اسكتلندا في القرن الـ19، لكن تمت إعادتها إلى المنطقة بعد ذلك.
يُعدّ العقاب الذهبي من الطيور الضخمة، ويتميز بريشه الذهبي والبني وجناحيه العريضين اللذين يبلغ طولهما مفرودين 244 سم، ووزنه نحو 6 كيلوجرامات، ويستطيع الطيران بسرعة تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة، ويعيش حتى 30 عاماً، كما يتميز بأن ذيله قصير، ويعيش بين الجبال والسهول، ويتجمع أسراباً على المنحدرات الصخرية وبين الأشجار.

ملاحظة: الصورة نقلا عن "Sketts News"