يستصعب بعض السائقين ترك المقود من اجل ضبط وتعديل بعض الأشياء في السيارة، مما يعرقل تركيزهم اثناء القيادة، ولذلك، اصبح بالامكان التحكم في لوحة قيادة السيارات بحركة الإبهام. اذ تتيح واجهة تفاعل إيمائية تجريبية خاصة بالسيارات للسائقين التحكم بأي جزء من لوحة القيادة من دون أن يقوم السائق برفع يديه عن المقود.

ويقول كريستيان مولر الباحث في مركز الأبحاث الألماني: للذكاء الصناعي (DFKI) في ساربروكين الذي شارك في تطوير هذا النظام الجديد إن الفكرة هذه تمكن السائق من ضبط وتعديل كل الأشياء في السيارة ابتداء من التحكم بصوت "الستيريو"، إلى حرارة الجو داخل السيارة، من دون أن يرفع يديه عن مقودها، أو بصره عن الطريق.
والنموذج الأولي من سطح التفاعل هذا يستخدم المستشعرات المتعددة لتحري حركة الإبهام الأيمن للسائق. الذي يقوم بإحداث اضطراب في مجال كهربائي. وهو يعتمد على المبدأ ذاته لآلة "ثيريمن" الموسيقية التي يمكن العزف عليها من دون ملامستها. وتقع هذه المستشعرات المغناطيسية في لوحة القيادة، وتقوم بتحري حركة إصبع اليد، شرط أن يظل السائق قابضا على عجلة القيادة في وضع عقارب الساعة، أي على رقم 10 و2، أو بعبارة أخرى عندما تشير إلى الساعة "10:10"، وهو الوضع الموصى به عادة، شرط أن يقود السائق سيارته بشكل مستقيم. وعن طريق تحري الأشكال المختلفة لإصبع السائق، وما يرسمه على الهواء، يمكن للنظام رصد وتفسير مجموعة واسعة من الأوامر، وفقا إلى مولر.
وقام مولر باختبار هذا النظام مع زملائه في البحث كريستوف إندريس وتيم شوارتز في جامعة سارلاند. وقد استخدموا لهذه الغاية مشبها. وعلق مولر بالقول: "في نموذجنا الأولي هذا قمنا بلصق الهوائيات على لوحة القيادة خلف المقود مباشرة".
وطلب من 6 أشخاص تجربة النظام الذي سمي "جيريمين". وكان قادرا بدقة 86% على تمييز 10 إيماءات، بما في ذلك أن يكون الإصبع مرفوعا إلى الأعلى، أو نازلا في الأسفل، أو أن يكون موجودا على اليسار أو اليمين، أو يرسم دوائر ومثلثات ومربعات. وجرى تقديم هذا العمل إلى المؤتمر الدولي الخاص بواجهات تفاعل الاستخدام الذكي الذي عقد أخيرا في بالو ألتو في كاليفورنيا في أميركا.
ويقول مولر إن بعض السيارات مزودة سلفا بأزرار للضبط مركبة على مقود السيارة، أو عمودها. لكن الأزرار هذه محددة القدرات أكثر من الإيماءات. وأضاف "في الوقت الذي تملك أزرارا خاصة ببعض المهام، أو التطبيقات القليلة المحدودة مركبة على المقود، فإن عدد الإيماءات يمكن توسيعها".
وهذا النظام هو أكثر رخصا من تركيب كاميرات لرصد ومراقبة حركات السائق، كما تفعل حاليا بعض شركات إنتاج السيارات. إذ أن كلفة كل مستشعر هي 50 سنتا، أي نصف دولار.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!