من المنصف، بل ومن المفروض، تطبيق العدالة وفرض القانون على جميع المواطنين، حتى على القائمين عليها. وهذا ما حصل في تشيكيا، بحيث فقد مدير الشرطة في محافظة "كارلوفيفاري" التشيكية، الرئيس السابق للشرطة التشيكية، العقيد اولدرجيخ توماشيك، رخصة قيادة السيارة بعد أن ضبطه عناصره من شرطة المرور وهو يقود سيارته الخاصة في المدينة بسرعة 101 كلم في الساعة فيما السرعة القصوى في المدينة هي 50 كلم بالساعة.

الناطقة باسم شرطة المحافظة انديرا بوميخالوفا أكدت ان المدير كان يسير بسرعة زائدة وانه وافق بعد إيقاف سيارته على إعداد محضر بذلك من قبل دورية الشرطة، ثم قام بإرساله في اليوم التالي إلى الجهة الأعلى وهي رئاسة الشرطة التشيكية. وطلب في رسالة مرفقة معاقبته، مشيرة إلى انه يتحمل المسؤولية كاملة عن هذا التصرف ويأخذ بالحسبان إمكانية سحب الشهادة منه وفرض غرامة مالية.
وقد قدم العقيد بالفعل رخصة قيادته إلى الجهة المختصة في المجلس المحلي للمدينة فيما بدأ ينتظر القرار فيما إذا كان سيتم سحب الشهادة لنصف عام أم لعام كامل.
من جهتها قالت الناطقة باسم رئاسة الشرطة التشيكية بافلا كوبيتسكا إن رئيس الشرطة بيتر ليسي سيقرر خلال الثلاثين يوما المقبلة العقوبة المسلكية التي سيفرضها على مدير شرطته في "كارلوفيفاري"، مشيرة إلى أن سلم العقوبات واسع وبالتالي يمكن له أن يخفض رتبته أو يكفي بتأنيبه وفرض غرامة مالية.
يذكر أن تجاوز السرعة في المدن في تشيكيا بأكثر من أربعين كيلومترا بالساعة عن الحد الأقصى المسموح به يعاقب عليه بغرامة مالية تتراوح بين 5 إلى 10 آلاف كورون أي بين 200 ـ 400 يورو، وسحب شهادة القيادة لفترة تتراوح بين نصف عام وعام.