ربما الكثير، بل واغلب الناس، وخاصة العرب، بجهلون ما هي السيرة الهلالية، غير مدركين بانها تراث رفيع وقديم. ولتوثيقها وتخليدها، قال مغني وشاعر آلة الربابة المصرية سيد الضوي إنه يحفظ 3 مليون بيت من السيرة الهلالية، على الرغم من أنه يجهل القراءة والكتابة، معلنا في الوقت نفسه أنه انتهى من تصوير السيرة على اعتبارها مسلسلا تلفزيونيا سيتم عرضه على أجزاء.

وأضاف المطرب: "أنا أمي ولكني أحفظ 3 مليون بيت من شعر السيرة الهلالية، والدي الحاج الضوي كان يحفظ الرقم نفسه تقريبًا". وعن السيرة الهلالية وحقيقتها قال: "إن سيرة بني هلال ملحمة من الخيال الشعبي جُمعت على مر العصور، ونقلها شعراء شعبيون مجهولون وهي تعبر عن القيم الإنسانية مثل النبل والشجاعة والفروسية".
والسيرة الهلالية، كما يراها: "هي جزء أصيل من تاريخ العرب ولعب الإعلام دورا في تصويرها وتوثيقها للحفاظ على تراثنا الثقافي العربي، مؤكدا أنها أحد أهم الأعمال الشعبية التلقائية".
ولفت مغني وشاعر آلة الربابة، التراثية المصرية، إلى أنه بدأ يحفظ السيرة الهلالية وعمره 10 سنوات، مشيرا إلى أن أحداثها تدور في العصر الفاطمي وتبدأ من أرض نجد بالجزيرة العربية بداية من الملك قرضة بن هاشم، الذي كان جد أبو زيد الهلالي وهو حامل مفتاح الكعبة آنذاك، على حد ما تقوله السيرة الهلالية.
وأكد أن الشاعر الغنائي المصري عبد الرحمن الأبنودي قام بتوثيق جمع السيرة الهلالية على مدى 30 عامًا، وأضاف أن حبه لهذه السيرة جمعه بالأبنودي عندما قام الأخير بتقديم حلقات الحلقة وشرحها، ثم قام الضوي بروايتها شعرًا وعزفًا على الربابة.
وأكد الضوي أن هذه الحلقات حققت له دخلا كبيرًا، وخاصة بعدما قام بالترحال والسفر إلى عديد من الدول الأوربية لتقديمها في عروض. ويصفه البعض بأنه "آخر راو للسيرة الهلالية وآخر من يحفظها". وأوضح: "أن السيرة الهلالية تدخل تحت نطاق مسلسلات التوثيق أو الوثيقة الثقافية، وكان من المهم إنتاج هذا العمل حتى يتم تخليد هذه السيرة العربية، وهي أشبه بالإلياذة اليونانية القديمة".