من المثير جدا للاهتمام احياء حضارة وثقافة لشعب معين، لم يحظى بدخوله التاريخ، ولم يعرف عنه الكثير، بحيث يظل غامضا ومبهما ويجذب الانتباه ويثير الفضول. وللتعمق اكثر والتعلق بهذه الثقافة الغامضة، يفتتح قطب الأعمال البلغاري فاسيل بوجكوف مجموعته الخاصة بأعمال نادرة من اقليم "تراقية" ليتيح بذلك لمحة لحضارة قديمة لا تحظى بالشهرة ولم تترك تاريخا مكتوبا.

لم يتبق الكثير من الآثار التاريخية
للتراقيين
ويستمر معرض "تراقية والعالم القديم" حتى 31 يونيو حزيران وبه أكثر من 200 قطعة أثرية منها قطع اغريقية كلاسيكية بعضها يعرض على الجماهير للمرة الأولى. وتعود أقدم قطعة في المعرض إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.
ولم يتبق الكثير من الآثار التاريخية للتراقيين الذين يقول بعض الخبراء إنهم عاشوا فيما يمثل الآن بلغاريا ورومانيا وشمال اليونان والجزء التركي الواقع في أوروبا منذ عام 4000 قبل الميلاد حتى استيعاب الإمبراطورية الرومانية لهم في 46 ميلادية.
لكن خبراء الآثار اكتشفوا أعدادا كبيرة من القطع في القبور التراقية ببلغاريا في العقود الأخيرة والتي تمثل أغلب ما يعرف بثقافة الحضارة إذ إنه ليست هناك لغة مكتوبة ولم تترك سجلات باقية.
ودرة المعرض في متحف التاريخ الوطني 20 إناء شراب لكل منها طرف مدبب على شكل حيوان أو رأس حيوان. ويعشق بوجكوف الأعمال الفنية وهو واحد من أكثر رجال الأعمال ثراء في شرق أوروبا ولديه اهتمامات متنوعة من المقامرة إلى شق الطرق. وعندما ينتهي المعرض في بلغاريا يبحث المنظمون إرسال المحتويات إلى متحف اللوفر في باريس."رويترز"