عندما يسمع بعض الأشخاص ان هناك دولة تعتبر "الحشرات" وجبة يتغذون عليها، تقشعر لهم الابدان، الا انه يبدو ان عليهم ان يعتادوا على ذلك، لأن هذا ما سيحصل في المستقبل في بعض الدول!! فقد توقع علماء ان يتوجه المستهلكون البريطانيون الى أكل الحشرات للتعويض عن نقص اللحوم التقليدية في السنوات المقبلة. وقال البروفيسور مارسيل ديك الذي يقود مشروع بحث في هذا المجال ان الحشرات ستصبح بحلول عام 2020 جزءا مهما من غذاء الغرب، داعيا المستهلكين إلى تعويد أنفسهم من الآن على أكلها.

الحشرات للاكل عوضاً عن اللحوم!
وأكد أن المستهلكين الذين يقرفون الآن من اكل حيوانات تمشي على ستة سيضطرون الى تغيير موقفهم حين تصبح اللحوم التقليدية باهظة الثمن ونادرة الإمداد. وأوضح ديك الذي يرأس فريق بحث في جامعة فاغنغين الهولندية، وهي اول جامعة تدرس امكانية استخدام الحشرات مصدرا للغذاء، أن الأمر الأهم هو تهيئة المستهلكين لقبول الفكرة لأنه لن يكون لديهم خيار آخر ابتداء من عام 2020 فلاحقا. ودعا ديك في حديث لمجلة وايرد الى نبذ الأحكام المسبقة عن الحشرات.
ويريد البروفيسور اقناع شركات التصنيع والتجهيز بتقديم منتجات يمكن تسويقها "بصورة جذابة ومطمئنة". ويرأس البروفيسور ديك مشروعا حددت له اربع سنوات في هولندا لوضع خطة علمية وتجارية متكاملة هدفها ايصال الحشرات الى مائدة البيت الغربي. ويؤكل حاليا اكثر من 1000 نوع من الحشرات في 80% من دول العالم، غالبيتها بلدان مدارية. وتقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ان الحشرات ضرورية لسد حاجة سكان العالم المتزايد عددهم الى الغذاء. ولكن الحشرات لا مكان لها عمليا في غذاء العديد من البلدان الغنية. وينطلق المشروع الذي يشارك في تنفيذه 70 باحثا بقيادة البروفيسور ديك من واقع ان 80% من سكان العالم يستهلكون حشرات الآن، سواء أكانوا يعرفون ما يأكلون أو لا يعرفون.
وتوجد أصلا حشرات أرضية في أغذية شائعة مثل الطماطم المعلبة وزبدة الفول السوداني. وكانت الحشرات طيلة قرون جزءا من غذاء الإنسان في أنحاء العالم، من النمل الى اليرقات، التي تتناولها قبائل في افريقيا واستراليا، والجراد والخنافس المقلية التي يستمتع بأكلها المستهلكون في تايلند. ويجري ترويج الحشرات بوصفها بديلا صحيا ومغذيا ومتجددا عن لحوم شائعة مثل الدواجن والأسماك واللحوم الحمراء. والى جانب كون الحشرات قليلة الكولسترول وغنية بالبروتين فان نفاياتها أقل. فالمستهلك عادة يرمي ثلاثة ارباع الدجاجة، ولكنه يستطيع ان يستهلك النسبة نفسها من الجراد من دون ان يرمي أي فضلات تذكر.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!