شهدت احدى قاعات لندن الموسيقية، حدثا طريفا غير مألوف، عندما احيت أوركسترا "رويال فيلارمونيك" البريطانية الملكية بقيادة بنجامين بوب ومشاركة 33 عازفاً حفلا موسيقيا مخصص للزهور فقط. فقد جرّدت المقاعد من قاعة "كادوغان هول" في هذه المناسبة لتستقبل حوالي مئة نوع من الزهور بأشكالها وألوانها المختلفة علماً أن كل نوع كان ممثلاً بباقات عدة.

واعترف بوب عقب إنتهاء السهرة بأنه لم يعش مثل هذه التجربة من قبل، وكـذلك أفراد الفرقة الذين نسوا في أثناء عـزفهم أن جمهورهم يتألف من الزهور ولا أحد سواها، الى درجة أنهم نهضوا من مقاعدهم متوقعين التصفيق الحاد مثلما يحدث عادة في السهرات المخصصة للموسيقى الكلاسيكية.
أما السر وراء هذه العملية كلها يكمن في دراسة علمية ترعاها قناة تلفزيونية متخصصة في البيع بالمراسلة وأبدت رغبتها في مساندة البحوث من أجل إكتشاف مدى تأثير الموسيقى على الزهور، خصوصاً أن هناك نظرية سائدة منذ ستينات القرن العشرين تؤكد أن الموسيقى الكلاسيكية، مثل تلك التي ألفها موزارت وهيدن وشوبرت وباخ وبيتهوفن، تساهم في النمو السريع للزهور وفي طول عمرها، بينما تقضي الموسيقى الحديثة الصاخبة عليها كلياً وبسرعة فائقة.
ولا تنتهي المسألة عند هذا الحد، إذ سيقوم أحد المختبرات المتخصصة بتجارب ودراسات لمعرفة ما الذي سيحدث للزهور التي "حضرت" السهرة الموسيقية و"استمعت" طيلة ثلاث ساعات لمقطوعات كلاسيكية من تأليف موزارت، على ان تكون النتائج جاهزة في مطلع الصيف المقبل.
imagebank - AFP