ان مميزات الزواج الناجح هو مشاركة الزوجين لبعضهما البعض في كل شيء. "حسناً.. سأدفع أنا الفاتورة".. قد لا يكون من المعتاد سماع امرأة تقول هذه الجملة، ففي معظم علاقات الارتباط بين الرجل والمرأة يكون الرجل هو صاحب الدخل الأكبر ويتولى مسؤولية الإنفاق. لكن، ماذا يحدث عندما يقلب الوضع؟

الصراعات تبرز غالبا
عندما يكون المال شحيحا
لن يكون بمقدور كل رجل التعامل مع هذا الوضع بشكل جيد، فعندما يصبح المال مشكلة في العلاقة فإنه يكشف الكثير عن الأدوار المختلفة التي يلعبها الرجل والمرأة. تقول كارولين روينر، من معهد بيئة العمل في جامعة بوخوم في ألمانيا، إن "المال وسط رمزي ذو مغزى عميق". لقد حللت روينر بيانات من مشروع للبحث في الأدوار التي يلعبها الرجال والنساء في الأسرة شمل ألفا و114 من الأزواج. واستنتجت أن ثلث الأزواج يقومون بترتيب أمورهم المالية بشكل مشترك، و%20 بشكل مستقل عن بعضهما البعض، و%45 يخلطون بين الاتجاهين.
وإذا كانت المرأة هي صاحبة الدخل الأكبر في علاقة ما، فإن ذلك قد يفضي إلى إحساس الرجل بأنه شخص فاشل. وعن هذا الموضوع تقول الاختصاصية النفسية وخبيرة علاج العلاقات الزوجية سفينيا لوتجه إن الرجال "يحملون صورة أنا صاحب القوامة في أذهانهم". الصراعات تبرز غالبا عندما يكون المال شحيحا وعندما تكون المرأة تكسب أموالا أكثر من الرجل.
في موقف مثل هذا يظهر نموذج محافظ جدا للعلاقة. ومن المهم جداً حل القضية إذا ما كان لدى أحد الطرفين شعور بأن شريكه يستخدم الموقف لانتقاد استخدام الآخر لأمواله. وعن هذا تقول لوتجه: "إما أن يقوم الطرف صاحب الدخل الأكبر بشراء احتياجاتهما أو أن تطالب هي شريكها بأن يقبل بالأمر عندما تقوم بشراء شيء ما باهظ الثمن". وهناك أسلوب آخر للقيام بالأمر وهو كتابة قائمة بالنفقات المشتركة والنفقات الخاصة. أما برنارد بروكمان، وهو مدرب واختصاصي نفسي، فيقول إن "العلاقة تكون سيئة للغاية إذا كان هناك طرف يأخذ دوما ولا يعطي".
ومعظم الشركاء لا يعرفون ماهية علاقة شركائهم بالمال. ويبدو ذلك واضحا في خبراتنا المكتسبة من خلال تعاملاتنا مع آبائنا وكلماتهم من قبيل "ليس من اللياقة أن تتحدث عن المال"، لكن تجنب الحديث عن المال أمر مستحيل في العلاقة بين طرفين. وتقول لوتجه: "عندما يتعلق الأمر بتنظيم الأسرة قد تكون هناك مشكلة"، فعندما تكون المرأة هي صاحبة الدخل الأكبر، سيكون هناك بعض التغييرات لا محالة في حياة الزوجين. وكقاعدة أساسية "يجب أن يعيش كل شخص نمط الحياة الذي ارتضاه لنفسه وألا يفرض هذا النمط على الطرف الآخر".
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!