استخدمت روسيا والصين حق النقض " الفيتو" في مجلس الأمن لإحباط مشروع قرار يدين القمع في سوريا. وصوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية والجامعة العربية 13 عضوا من أعضاء مجلس الأمن ولكن روسيا والصين استخدما حق الفيتو للمرة الثانية لإحباط مشروع القرار. يذكر أن روسيا والصين استخدمتا حق الـ"فيتو" في الخامس من أكتوبر / تشرين الأول الماضي لإحباط مشروع قرار مماثل.
|
فيتالي تشوركين صرح بأن |
وقال مندوب المغرب لدى الامم المتحدة محمد لوليشكي الذي لعبت بلاده دورا أساسيا في صياغة القرار "اود التعبير عن خيبتنا واسفنا الكبيرين للفيتو الروسي والصيني". أما مندوب فرنسا جيرار آرو فقد ندد بالـ"فيتو" المزدوج واعتبر أن اليوم "يوم حزين لهذا المجلس وللسوريين ولأصدقاء الديمقراطية". وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد حث مجلس الامن الدولي قبل التصويت على الوقوف في وجه ما وصفه "بالوحشية المستمرة للرئيس السوري بشار الأسد".
وقال أوباما في بيان إن الهجوم على مدينة حمص "هجوم يصعب وصفه" وجدد دعوته للأسد إلى التنحي عن السلطة. وكان دبلوماسيون غربيون قد أعلنوا قبل جلسة التصويت أن دول الغرب مصممة على التصويت لصالح مشروع قرار يدين القمع في سوريا. وجاء قرار روسيا بالتصويت ضد القرار بعد ان رفض مسؤولون امريكيون واوروبيون سلسلة من التعديلات التي طالبت بها روسيا لمسودة القرار.
وفي المقابل، صرح مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا". وقال تشوركين ان النص "يدعو الى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة الى الطرفين" النظام والمعارضة مؤكدا انه "لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا".
وأشار تشوركين إلى بعض التعديلات التي طالبت موسكو بادخالها على النص في اللحظة الأخيرة واتهم الغربيين بعدم ابداء "مرونة" في المفاوضات. أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن "الضغط لاجراء عملية تصويت في وقت لا تزال هناك خلافات كبرى بين الأطراف حول المسالة، لن يساهم في الحفاظ على وحدة مجلس الامن ونفوذه ولن يساعد على ايجاد حل للأزمة".
|
هيلاري كلينتون أعلنت أن الوقت قد |
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد أكد معارضة بلاده لمشروع قرار دولي يدين سوريا، وقال: "إذا كان الغرب يريد فضيحة أخرى في مجلس الأمن فلن نستطيع إيقافهم"، وأضاف: "مشروع القرار لا يناسبنا أبدا، وآمل أن لا يطرح للتصويت".
وقد أعلن لافروف أنه سيتوجه إلى دمشق الثلاثاء للقاء الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت وكالات الأنباء الروسية أن "لافروف سيسعى خلال زيارته إلى دمشق إلى ايجاد حل سياسي للنزاع". من جانبه اتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ روسيا والصين بـ"التخلي" عن الشعب السوري بفرضهما الفيتو على قرار في مجلس الامن الدولي يدين القمع الدامي في سوريا.
وقال هيغ: "إنهما يتخليان عن الشعب السوري ويشجعان نظام الرئيس بشار الأسد الوحشي على ارتكاب المزيد من المجازر مثلما حصل في حمص في الساعات الـ24 الأخيرة". أما الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون فقد ندد بالـ"فيتو" الروسي والصيني معتبرا أنه "يقوض" الأمم المتحدة. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد أعلنت أن الوقت قد حان ليتحرك مجلس الامن "بحزم" حيال سوريا معتبرة في ان استخدام الفيتو على مشروع قرار يدين سوريا يعني "تحمل مسؤولية" ما يجري في هذا البلد.
من ناحية أخرى اقتحم محتجون عدد من سفارات سوريا في عواصم العالم ومن بينها السفارة السورية في برلين، حيث قام 20 شخصا باقتحامها مساء الجمعة وأتلفوا بعض المحتويات، حسب مصادر الشرطة. وعرض التلفزيون الألماني صورة لعلم المعارضة يتدلى من إحدى نوافذ السفارة وكتابات مناهضة للنظام على جدران المبنى.
وتجمع نحو 150 شخصا أمام السفارة السورية في لندن في ساعة مبكرة من صباح امس السبت، واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص بسبب دخولهم المبنى. واقتحم محتجون السفارة السورية في القاهرة وحطموا الأثاث وأضرموا النار في أجزاء من المبنى. وحاول معارضون سوريون غاضبون اقتحام القنصلية السورية في اسطنبول، لكنهم ووجهوا بقوات الأمن التركية التي اعتقلت بعضهم، وهم حاليا قيد التحقيق.
imagebank - AFP