قالت انجيلا أمبورغيتي، المتخصصة في شؤون الفاتيكان والتي نشرت العديد من المقالات عن الباباوات، ان نبأ إستقالة البابا فاجأ الجميع حتى وإن ظهرت إشارات خلال الأشهر الماضية تتعلق بتحضيرات للبابا لإنهاء مدته، لكن الكل اعتقد أن الامر لا يتجاوز تحضيرات ما بعد رحيله الطبيعي، لكن في النهاية فاجأنا بنديكتوس السادس عشر بهذه الخطوة.
بنديكتوس السادس عشر

وقالت أمبورغيتي انه من المرجح أن من سياتي بعده سيكون بابا اخر من أوروبا، دون الخوض في الأسماء، وذلك خلافا لمن يعتقدون بأن الكفة تميل باتجاه انتخاب بابا من افريقيا، لكن الأمور تتغير حتى بالنسبة لنا وهي عادة انتهجها الفاتيكان منذ خمس وعشرين سنة فالامور الجديدة تحدث ويصعب توقعها. نحن بحاجة الان إلى إعادة النظر في الحقائق وننتظر ماذا سيحدث حتى الثامن والعشرين من فبراير/ شباط والأول من مارس/ اذار. ومن الاسماء المرشحة لخلافة البابا: كريستوف شونبورن، أوسكار اندريس رودريغز مارادياغا، جون اونياكن، فرانسيس أرينزي، مارك أوليه، انجيلو سكولا، بيتر ايردوي، تيموثي دولان، لويس أنطونيو تاغلي، جواو براز دي افيز.
كيفية انتخاب بابا فاتيكاني جديد
في حال تنحي رئيس الكنيسة الكاثوليكية او وفاته ينتخب خلفه مجمع الكرادلة الذي ينعقد في كنيسة سيستين في عزلة تامة. وخلال الالفي سنة من تاريخها اجرت الكنيسة مرات عدة تغييرا في اجراءات تعيين البابا قبل ان تعتمد مؤخرا الصيغة الحالية لمجمع الكرادلة. وفي الواقع لا شيء في الانجيل يوضح كيفية اختيار خليفة القديس بطرس.
وفي تاريخ الكنيسة تدخل الملوك او العائلات الكبرى وحتى القوة المسلحة في اختيار البابوات ما دفع نيكولا الثاني الى التحرك واصدار القرار البابوي "باسم الله". وقد نظم هذا النص بشكل دائم انتخاب البابوات الذي لم يعد بين ايدي العلمانيين بل وقفا على الكرادلة.
وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1970 حدد البابا يوحنا السادس المواصفات الحالية للهيئة الناخبة، مثل تحديد سن الكاردينال للمشاركة في الانتخاب بـ80 عاما، والعدد الاقصى للكرادلة الناخبين بـ120. وكان يوحنا بولس الثاني ثبت هذه المواصفات في شباط/فبراير 1996 عبر الدستور الرسولي "كل قطيع الرب" الذي يتناول شغور الكرسي الرسولي وانتخاب حبر اعظم.
فانتخاب البابا يجب ان يجري بعيدا من اي ضغوط خارجية، لذلك فان المجمع ينعقد في عزلة تامة عن العالم الخارجي. وهذه الخلوة متبعة منذ العام 1271. ففي ذلك الحين لم يتوصل الكرادلة في فيتربي بايطاليا الى اتفاق على اسم خلف للبابا كليمنت الرابع، فحبسهم المسيحيون ولم يقدموا لهم سوى الخبز الناشف والماء فقط لحضهم على الاسراع لانتخاب بابا جديد.
ثم ثبت البابا المنتخب غريغوريوس الخامس هذه الممارسة لتصبح قاعدة باستثناء نظام الخبز والماء. واليوم اعتمدت اجراءات خاصة في الفاتيكان لتأمين عزلة "الناخبين الكبار" مع توفير ادنى وسائل الراحة لهم خلال فترة انعقاد المجمع، علما بان عددا كبيرا منهم طاعنون في السن.
بعد وفاة او تنحي بابا، يعقد الكرادلة مجمعهم خلال 15 يوما كحد ادنى، و20 يوما كحد اقصى. وينتقلون في موكب من كنيسة بولين الى كنيسة سيستين. ثم توصد الابواب وتسحب المفاتيح ويتحقق من العزلة التامة الكارينال نائب البابا في الداخل والذي يدير الشؤون البابوية في الخارج.
ولا يحق للكرادلة ان يصوتوا لانفسهم وعليهم ان يؤدوا قسم اليمين، كل بدوره، باحترام سرية التصويت والقبول بالنتيجة. كما يقسمون ايضا بان لا يتراجع من ينتخب من بينهم مطلقا عن المطالبة بكامل حقوق الحبر الاعظم.
وتجري عمليات التصويت في كنيسة سيستين مع تصويتين في الصباح وتصويتين في المساء. وتحرق بطاقات التصويت. والكاردينال الذي ينتخب هو الذي يجمع ثلثي الاصوات. وكان يوحنا بولس الثاني قرر في حال حصول مأزق امكان اجراء تصويت على اساس الاغلبية المطلقة.
وفي حزيران/يونيو 2007 اجرى بنديكتوس السادس عشر تعديلا بخصوص هذه الامكانية واقر مجددا بضرورة حصول البابا المنتخب على ثلثي الاصوات على الاقل. وعند صدور النتيجة يطلب عميد الكرادلة من المنتخب ان يقبل الانتخاب. وفي هذه الحالة يصبح على الفور حبرا اعظم وتشمل ولايته على الفور الكاثوليك في العالم اجمع.
وخلال اجراء عمليات التصويت توضع موقدة في كنيسة سيستين لتعلم المؤمنين الذين يحتشدون تقليديا في باحة القديس بطرس بنتيجة التصويت. فالدخان الاسود يعني انه لم ينتخب البابا والدخان الابيض يعني ان البابا الجديد انتخب فعلا.
الاشخاص المرشحة لخلافة البابا


كريستوف شونبورن (Cristoph Schonborn)

أوسكار اندريس رودريغز مارادياغا (Oscar Andres Rodrigues Maradiaga)

جون اونياكن (John Onaiyekan)

فرانسيس أرينزي (Francis Arinze)

مارك أوليه (Marc Ouellet)

انجيلو سكولا (Angelo Scola)

بيتر ايردوي (Peter Erdoe)

تيموثي دولان (Timothy Dolan)

لويس أنطونيو تاغلي (Luis Antonio Tagle)

جواو براز دي افيز (Joao Braz de Aviz)
imagebank – AFP